الدوحة - الراية :
رَصَدَ فريقُ جمعية القناص القطرية، وكرًا لأحد الصقور على قمة أحد المباني في مدينة الدوحة. وقالَ السيد علي بن خاتم المحشادي، رئيس جمعية القناص القطرية: إن هذه الحالة نادرة، نعاينها لأول مرة في دولة قطر، حيث تمّ إبلاغنا بها، وذهب فريق من جمعية القناص إلى عين المكان، ورصد الوكر (العش)، رغم صعوبة الوصول إليه، حيث كان في أحد المباني المرتفعة بمدينة الدوحة، وبالتنسيق، تم نصب كاميرات من أجل المتابعة والمعاينة، حيث رأينا الصقرين المتزاوجين وفروخهما.
وكشَفَ السيد المحشادي، أن جمعية القناص شكلت فريقًا من أجل دراسة هذه الظاهرة الفريدة من نوعها في بلدنا، ومعرفة مآل الفروخ، ومكان تحرّكها، ودراسة سلوكياتها وذلك بوضع جهاز تتبع عليها، حسب المستطاع. وأوضَحَ أن مكان التعشيش مناسب للتفريخ، في أحد المباني العالية على ساحل مدينة الدوحة، حيث إن الصيد والطرائد وفيرة. ولفتَ رئيس جمعية القناص القطرية، إلى أن البيئة القطرية، والخليج عمومًا، تعرف استيطان بعض الأنواع من الطيور، مثل الشراييص، وذلك نظرًا للبيئة الملائمة لنموها وتكاثرها بتوافر الطرائد، وزيادة الوعي بالحفاظ على الأنواع، والابتعاد عن الصيد الجائر.
كما كشفَ أن الصقرين اللذيْن تم رصدهما من الصقور التي تم صقرها من قبل، وذلك بوجود (سبوق) عليها ـ السبوق هو الخيط الذي يحيط بقدم الصقر من أجل سهولة الإمساك به ـ، وتجري عملية الرصد والمتابعة للحصول على مزيد من التفاصيل. من جانبه، قال السيد محمد بن عبداللطيف المسند، نائب رئيس جمعية القناص القطرية: تعتبر هذه الحالة نادرة لتزاوج صقور في الطبيعة القطرية. وربما تاريخيًا، تعتبر هذه أول مرة يقع فيها هذا الأمر، وذلك لتوفر البيئة المناسبة لها من أمان وطرائد.
بدوره، قالَ السيد زايد العلي المعاضيد، أمين سر جمعية القناص: باعتباري صقارًا، فإن تعشيش الصقور في المدن أمر نادر الحدوث. وإذا كانت ستعشش، فإنها تتأكد أولًا من الأمان وتوافر الصيد. وكشفَ العلي، أن الصقرين المتزاوجين اللذين تمَّ رصدهما هما من سلالتين مختلفتين، وهذا نادر الحدوث في الطبيعة سواء بين الطيور أو الحيوانات، ما يعني وجود فارق بين جينات الذكر والأنثى.
أخبار متعلقة :