بوابة مصر الجديدة

كتارا تنظم ملتقى "كتارا تك 29" بمناسبة اليوم العالمي للتوحد

الدوحة- الراية : 

احتفاءً بـاليوم العالمي للتوحد، نظّمت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا ضمن فعاليات ملتقى كتارا تك في نسخته التاسعة والعشرين، لقاءً بعنوان "دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في علاج وتأهيل طيف التوحد"، بمشاركة نخبة من المختصين والمهتمين في مجالات التكنولوجيا والصحة، وذلك من مركز ريناز التخصصي لصحة الطفل ومركز الشفلح لذوي الاعاقة ومجموعة دكاكين

و metaverse learning وMCARE360.

واستعرض المشاركون خلال اللقاء أبرز الحلول المبتكرة والتقنيات الحديثة التي تسهم في دعم الأفراد من ذوي طيف التوحد، وتعزيز جودة حياتهم، بما يواكب التطور المتسارع في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية.

وافتُتح الملتقى بكلمة ألقاها الدكتور ثامر القاضي، مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات ورئيس ملتقى كتارا تك، حيث أكد أهمية هذا اللقاء الذي يأتي ضمن سلسلة "ملتقى كتارا تك"، والمُخصّص لموضوع بالغ الأهمية يتقاطع مع الجوانب الإنسانية والصحية.

وأشار إلى أن اختيار موضوع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في علاج وتأهيل طيف التوحد يعكس وعياً متزايداً بأهمية توظيف التطور التكنولوجي في خدمة الإنسان، موضحاً أن التكنولوجيا لم تعد مجرد أدوات مساعدة، بل أصبحت شريكاً أساسياً في ابتكار حلول نوعية تمكّن الأفراد من ذوي طيف التوحد من الاندماج الفاعل في المجتمع.

كما بيّن أن "ملتقى كتارا تك" يجسد التزام كتارا بدورها الثقافي والمعرفي، من خلال توفير منصة للحوار وتبادل الخبرات بين المختصين، واستكشاف أفضل الممارسات والتجارب العالمية في هذا المجال.

وشهد الملتقى مشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين، حيث قدّم الدكتور محمد تلفت مدير ادارة الخدمات العلاجية في مركز الشفلح مداخلة بعنوان "التكنولوجيا وتقييم التوحد نحو دمج الابتكار في الممارسة السريرية"، فيما تناولت الأستاذة عالية عبد الكبير من مركز ريناز التخصصي لصحة الطفل في ورقتها "من الفحص إلى الدعم: دور الذكاء الاصطناعي والأدوات الإلكترونية في تشخيص التوحد".

كما شارك الدكتور ناظم عبدالعاطي بورقة حملت عنوان "التكنولوجيا وتقييم التوحد نحو دمج الابتكار في الممارسة السريرية"، بينما استعرضت الأستاذة عميرة نياز موضوع "التوحد والتدخل التكنولوجي: سد الفجوة في التواصل من خلال الابتكار"، إلى جانب مشاركة الأستاذ أحمد زيدان الذي تطرق الى أهمية التكامل بين الخبرات الطبية والتقنية، والعمل على تطوير أدوات ذكية تسهم في تحسين التشخيص والتدخل المبكر، بما يدعم الأفراد من ذوي طيف التوحد وأسرهم.

وتطرّق المشاركون إلى أهمية التدخل والعلاج المبكر في تحسين نتائج التأهيل، مؤكدين أن التكنولوجيا، رغم تطورها، لا تُغني عن دور الطبيب المختص، بل تُعد أداة داعمة تسهم في تعزيز دقة التشخيص. وأوضحوا أنها تلعب دوراً مهماً في التقييم الشامل لاضطرابات طيف التوحد، وتسهم في تقليل فترات الانتظار وتسريع الوصول إلى الخدمات المناسبة.

وشدد المشاركون على أهمية التكامل بين الخبرات الطبية والتقنية، والعمل على تطوير أدوات ذكية تسهم في تحسين التشخيص والتدخل المبكر، بما يدعم الأفراد من ذوي طيف التوحد وأسرهم. و قالوا إنّ أهمية الذكاء الاصطناعي تتجلّى في تأهيل وعلاج المصابين بـاضطراب طيف التوحد في قدرته على تقديم حلول دقيقة ومخصصة تراعي الفروق الفردية لكل حالة. فمن خلال تحليل البيانات السلوكية والتفاعلية، يساعد الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن مؤشرات التوحد، ووضع خطط تدخل مناسبة تُبنى على احتياجات الطفل وقدراته. كما تسهم التطبيقات الذكية والروبوتات التفاعلية في تنمية مهارات التواصل الاجتماعي واللغوي بطريقة محفّزة وآمنة، خاصة للأطفال الذين يواجهون صعوبة في التفاعل المباشر. وإلى جانب ذلك، يتيح الذكاء الاصطناعي للمتخصصين متابعة تطور الحالة بشكل مستمر، وتقييم فعالية البرامج العلاجية، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتسريع عملية التأهيل، دون أن يلغي الدور الأساسي للطبيب والمعالج، بل يعززه ويدعمه بأدوات أكثر دقة وفاعلية.

أخبار متعلقة :