بوابة مصر الجديدة

بعد أن سخر من معاملة زوجته له.. ماكرون يرد على تصريحات ترامب

(CNN) -- رد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على نظيره الأمريكي دونالد ترامب الخميس بعد أن سخر الأخير من علاقة ماكرون بزوجته، منتقدًا فرنسا لرفضها الانضمام إلى الهجوم الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران.

ولطالما تفاخر الزعيمان بعلاقتهما الودية، لا سيما خلال ولاية ترامب الأولى. لكن في فعالية خاصة الأربعاء، انتقد ترامب الرئيس الفرنسي بشدة لعدم تقديمه المساعدة لأمريكا في الشرق الأوسط.

قد يهمك أيضاً

وقال الرئيس الأمريكي: "لقد اتصلت بفرنسا، وماكرون، الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية، (وهو) لا يزال يتعافى من الضربة التي تلقاها في فكه"، في إشارة على ما يبدو إلى مقطع فيديو من عام 2025 ظهرت فيه بريجيت ماكرون وهي تدفع زوجها في وجهه على متن الطائرة الرئاسية الفرنسية.

وبعد سؤال ماكرون عن تصريحات ترامب خلال زيارة رسمية إلى كوريا الجنوبية، الخميس، قال إن كلمات نظيره الأمريكي "لم تكن أنيقة، ولم تكن على المستوى المطلوب".

وتُعدّ زوجة ماكرون، التي تكبره بنحو 25 عاماً، موضوعًا حساسًا بالنسبة للرئيس الفرنسي. ففي العام الماضي، رفع الزوجان دعوى تشهير ضدّ المذيعة الأمريكية كانديس أوينز بسبب مزاعم لا أساس لها من الصحة بأنّ بريجيت قد تكون رجلًا.

وفي حين أن الحلفاء الأوروبيين كانوا يدعمون بشكل عام الضربات الأمريكية الإسرائيلية على البنية التحتية النووية الإيرانية العام الماضي، فإن حجم الحملة الحالية وعدم وجود استراتيجية واضحة هذه المرة قد حد من الدعم.

ونشرت فرنسا بعض القوات العسكرية في منطقة الخليج، وأرسلت طائرات وأنظمة دفاع جوي لحماية الحلفاء العرب في الخليج، ونشرت أصولًا بحرية قبالة سواحل قبرص، وهي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تعرضت لهجوم بطائرات بدون طيار.

إلا أن الرئيس الفرنسي رفض دعم الحملة الأمريكية بسفن بحرية لإعادة فتح مضيق هرمز. وقد لاقى العرض الفرنسي بتوفير سفن حماية بعد انتهاء القتال سخرية من البيت الأبيض.

لكن فرنسا ظلت ثابتة على موقفها، وانضمت إلى حلفائها الأوروبيين إسبانيا وإيطاليا في حظر استخدام قواعدها الجوية من قبل الطائرات الأمريكية المشاركة في حملة القصف.

وتمتع الزعيمان الفرنسي والأمريكي بعلاقة ودية خلال فترة ولاية ترامب الأولى، لكنهما اختلفا حول السياسة الدولية خلال العام الماضي.

وما بدأ كمعركة قدرات علنية، حيث اختبر الاثنان قوة مصافحة بعضهما البعض جسديًا خلال لقاءاتهما الأولى في ولاية ترامب الأولى، تحوّل إلى مناوشات شخصية حادة. فقد شارك ترامب رسائل خاصة من الرئيس الفرنسي، وقام بتقليده علنًا بشكل متكرر.

أما ماكرون، فقد بدا منزعجاً بشكل واضح من اضطراره للرد على تعليقات ترامب بشأن زوجته الخميس، وقد اعتاد على توجيه انتقادات لاذعة أحياناً لسياسة البيت الأبيض - والتعريفات الجمركية - خلال ولاية ترامب الثانية.

وأثارت تصريحات ترامب الأخيرة ردود فعل غاضبة في فرنسا، حيث تتمتع الحياة الشخصية للسياسيين بخصوصية أكبر بكثير مما هي عليه في الولايات المتحدة.

ووصف النائب اليساري المتشدد البارز مانويل بومبار تصريحات الرئيس الأمريكي بأنها "غير مقبولة على الإطلاق"، في حين انتقدت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية الوسطية، يائيل براون-بيفيه، ترامب أيضاً.

وقالت: "نحن نناقش حاليًا مستقبل العالم. نرى أن مواطنينا متأثرون بشدة، وفي خضم ذلك، يموت الناس في ساحة المعركة، ولدينا رئيس يضحك ويسخر من الآخرين". حسبما نقلت إذاعة "فرانس إنفو" الفرنسية.

أخبار متعلقة :