الدوحة- الراية:
أُقيمتْ، أمسِ، تصفيات بطولة الدعو في فئتين ضمن مِهرجان قطر الدولي للصقور والصيد في نسخته السابعة عشرة (مرمي 2026) ليتأهلَ إلى نهائي البطولة 20 صقارًا في كلتا الفئتين، فضلًا عن منافسات المجموعة الخامسة عشرة في بطولة هدد التحدي. وﻳﻘﺎمُ المِهرجان ﺗﺤﺖ رﻋﺎﻳﺔ ﺳﻌﺎدة اﻟﺸَّﻴﺦ ﺟﻮﻋﺎن ﺑﻦ ﺣﻤﺪ آل ﺛﺎﻧﻲ، ويحظى بدعم من صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية «دعم» في ﺻﺒﺨﺔ ﻣﺮﻣﻲ ﺑﺴﻴﻠﻴﻦ، ويستمرُّ إلى الرابع والعشرين من الشهر الجاري.
وأُقيمت في الفترة الصباحية، أمسِ، بطولةُ الدعو في فئتَي «قرناس حر»، و»فرخ جير»، وأسفرت المنافساتُ في فئة «قرناس حر» عن تأهل 10 صقارين، وهم: حمد عبدالهادي بن نايفة (بصقرين)، فريق الشيحانية (4 صقور)، محمد خباب النعيمي (بصقرين)، ثم سلطان حمد الحميدي (بصقرين).
وفي فئة «فرخ جير» تأهل إلى النهائي كل من: حمد عبدالهادي بن نايفة (بصقرين)، فريق لفان (بصقرين)، فريق إلزم، عبدالله سعيد المري، حمد عبدالله العرجاني، فريق لوسيل، ثم فريق الشيحانية (بصقرين).
وقال السيد حمد صالح آل مسعود، رئيس بطولة الدعو في مِهرجان مرمي: إنَّ أجواء التصفيات في بداية الشوط الأول كانت مثالية، إلا أنه مع بداية الشوط الثاني، زادت سرعةُ الهواء شيئًا ما، وهو ما أثر على أداء الصقور في هذه المجموعة، حيث إن جميع المشاركين تأثروا بذلك.
وأوضحَ أنَّ الصقور القوية تأقلمت مع عامل سرعة الهواء، وحاولت تكييف طيرانِها مع هذا المعطى، حيث إنَّ الفرق بين بعض المراكز العشرة المتأهلة، أو التي لم يحالفها التوفيق لتكون مع الأوائل هو أجزاء من الألف من الثانية، وهو ما يبين قوةَ الندية في هاتَين المجموعتَين.
د. محمد العنزي: مهرجان مرمي يعلم التقاليد والقيم الأصيلة
بعد انتهاءِ الفترةِ الصباحيَّة، أدَّى روَّادُ مِهرجان مرمي، صلاةَ الجمعة التي أمّ المصلين فيها الدكتورُ محمد العنزي، الذي خطب عن خلق الله، سبحانه وتعالى، للإنسان في أحسن تقويم انطلاقًا من تفسير سورة «التين». وحول اختياره موضوع خطبة الجمعة، والرسالة التي يود إيصالها لجموع المصلين، قالَ الدكتور محمد العنزي: إنَّ الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية ومواضيعها وفروعها لم تضق ذرعًا بكل جوانب الإنسان، سواء الأساسية، أو من جانب هواياته. وأضاف: «مهرجان قطر الدولي للصقور والصيد (مرمي)، يعلم التقاليد والقيم الأصيلة.. فهناك تعليم تلتقي فيه منظومة الكون بالكائنات الأخرى، حيث دائمًا نشير إلى ارتباط الإنسان بهذا العالم وارتباطه أولًا بالله، سبحانه وتعالى، فكانت خطبة الجمعة السابقة مثلًا تتحدّث عن الطبيعة وارتباط الإنسان بالأرض من خلال شرح حديث أم زرعة، وكيف كانت الزوجات يصفن أزواجهن بصفات معينة مع وصف الطبيعة، والتي كان فيها الطير والمواشي، والنبات، والذهب والفضة. وفي هذه خطبة، كان الحديث عن «أحسن تقويم». فهذا الإنسان ليس ضيق الأهداف، إنما أفكاره وأهدافه واسعة. فالمؤمن لا يفكر فقط في لذة زائلة، فالله، سبحانه وتعالى، قالَ: (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم)، ثم (رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات). وأشارَ الدكتورُ العنزي، إلى أنَّ الإنسان حتى في هواياته التي يمارسها يكون فيها محسنًا، وها من باب الأخذ بالعرف، والأمر بالعفو، والإعراض عن الجاهلين، وأن كل هذه الأخلاق تعلمناها من شرعنا القويم، كما أن «التين والزيتون»، هنا حديث عن الطبيعة والصيد والزراعة، من أجل ربط ال الإنسان المؤمن بالذات بهذه الأشياء، الدالة على التأمل في مخلوقات الله، سبحانه وتعالى.
وأشادَ خطيبُ مِهرجان مرمي، بحرص روَّاد المهرجان، والمحيطين به في العزب والمخيمات على أداء شعيرة صلاة الجمعة جماعةً في موقع المِهرجان. وقالَ: منذ اليوم الأول، كنت أتوقع أن يكون فقط إعلانًا عن موعد صلاة الجمعة. لكني تفاجأت بالعدد الكبير الذي حضر الجمعة من الناس المجاورين للمهرجان في العزب والعنن، ومنهم من كان يسأل قبل فترة، خصوصًا مع تجارب السنوات الماضية. وأشادَ الدكتورُ العنزي باللجنة المنظمة لمهرجان مرمي، وإعلانها عن صلاة الجمعة، معتبرًا «مرمي» يشبه «السوق» قديمًا، يحضره كل من يجاوره، مؤكدًا حرصه على أن تكون الخطبة موجزة وكذلك الصلاة أسوة بالسنة النبوية، وتخفيفًا على الحاضرين.
إجراء منافسات بطولة الرماية للمحترفين.. اليوم
أُقيمت منافساتُ بطولة هدد التحدّي للمجموعةِ الخامسةَ عشرةَ، حيث عاد الحمام الزاجل آمنًا إلى أوكارِه في أمّ عبيرية، واستطاع التفوق على الشواهين التي حاولت جاهدةً الظّفر به. جدير بالذكر، أنَّ اللجنة المنظمة أعلنت برمجة منافسات المجموعة الرابعة عشرة المؤجلة عن يوم الخميس الماضي إلى صباح يوم الأحد المُقبل. وتجرَى صباح اليومِ، منافساتُ بطولة الرماية للمحترفين، فيما تجرى خلال الفترة المسائية منافسات بطولة هدد التحدي للمجموعة السادسة عشرة.
أخبار متعلقة :