نيودلهي - الراية وقنا:
شهدَ جناحُ دولة قطر في معرض نيودلهي الدولي للكتاب إقبالًا جماهيريًا واسعًا، في إطار مشاركتها ضيف شرف في هذه الدورة الحالية، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالثقافة القطرية ومضامينها الفكرية والأدبية.
وأوضح السيد جاسم أحمد البوعينين، مدير إدارة المكتبات بوزارة الثقافة، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، أنّ جَناح وزارة الثقافة يقدم صورة شاملة عن المشهد الثقافي في دولة قطر من خلال عرض إصدارات الوزارة، التي تُرجم عدد منها إلى اللغة الهندية؛ بهدف تعريف الجمهور الهندي بالإنتاج الثقافي القطري، وتعزيز التواصل الحضاري بين البلدين.
وأشار إلى أن الجناح يضم أيضًا عرضًا للحِرف الشعبية القطرية، إلى جانب حضور فنّ الخط العربي للتعريف بجمالياته وقيمته الفنية، بما يبرز الموروث الثقافي القطري، ويقدمه للجمهور بأسلوب تفاعلي يعكسُ أصالته وتنوعه.
وأضاف في هذا الصدد: إنَّ البرنامج الثقافي المصاحب لمشاركة دولة قطر، بصفتها ضيف شرف المعرض، يتضمن تنظيم ندوات فكرية وأدبية وثقافية، إلى جانب مشاركة ناشرين من دولة قطر في منصة الناشرين، حيث يلتقون بنظرائهم من الهند لبحث آفاق التعاون في مجالات الترجمة وتبادل حقوق النشر.
وأكَّدَ أن مشاركة الفرق الشعبية القطرية في فعاليات المعرض تسهم في إحياء الفنون الشعبية والتعريف بها أمام الجمهور الهندي، بما يعزز الحضور الثقافي لدولة قطر ويؤكد دور الثقافة كجسر للتواصل بين الشعوب.
ويتواصل معرض نيودلهي الدولي للكتاب حتى 18 يناير الجاري، بمشاركة واسعة من دور النشر والمؤسّسات الثقافية من مختلِف دول العالم، وببَرنامج ثقافي وفكري متنوّع.
من جهة أخرى، شهد المعرضُ لقاءً خاصًا بالمديرين التنفيذيين لدور النشر، ناقش واقعَ مجال النشر، وسبل تطويره، وتعزيز فرص التعاون وتبادل الخبرات بين دور النشر. حيث شاركت في اللقاء السيدة أسماء الكواري، المدير التنفيذي لدار نبجة للنشر، التي قدّمت مداخلة موسّعة تناولت فيها مسيرة النشر في دولة قطر، مستعرضةً تطوّر دور النشر المحلية منذ بداياتها الأولى وصولًا إلى المشهد الثقافي الراهن. وتطرّقت الكواري إلى التحديات التي واجهت الناشرين في مراحل مختلفة، إضافةً إلى التغيّرات المتسارعة في سلوك القارئ مع صعود النشر الرقْمي ووسائل التواصل الحديثة. كما ناقشت واقع النشر اليوم في قطر، مؤكدةً أن الدعم المؤسسي والمبادرات الثقافية أسهما في إحداث نقلة نوعية، سواء على مستوى جودة المحتوى، أو تنوّع الإصدارات، لا سيما في مجالات أدب الطفل، معتبرةً أن مستقبل صناعة النشر في قطر واعد، وقادر على المنافسة عربيًا إذا ما اقترن بالاستدامة والرؤية الثقافية الواضحة.
أخبار متعلقة :