تنشر هذه المادة في إطار تعاون بين عنب بلدي وDW
أعلنت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية اليوم الجمعة (الثاني من كانون الثاني/ يناير 2026)، عن إطلاق عملية لتسلم المواقع العسكرية “سلميا” من المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، مؤكدة أن هذه الخطوة “لا تعد إعلان حرب”. وأعلن محافظ حضرموت المدعوم من السعودية عن الخطوة التي تمثل أحدث تصعيد في اليمن المنكوب بالحرب وسط تفاقم الخلاف بين السعودية والإمارات، القوتين الخليجيتين اللتين تدعم كل منها طرفا مختلفا في الصراع باليمن، منذ ديسمبر/ كانون الأول.
وقال عمرو البيض، المسؤول الكبير في المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني، لرويترز إن العملية السعودية لم تكن سلمية. وأضاف البيض “لقد ضللت السعودية المجتمع الدولي عن عمد بإعلانها عن عملية سلمية لم يكن لديها أي نية للحفاظ على سلميتها”. وتابع أن “الدليل على ذلك أنهم شنوا سبع غارات جوية بعد دقائق من ذلك”.
ولم ترد السعودية بعد على طلب للتعليق بشأن الغارات الجوية. من جانبها قالت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية اليوم الجمعة إنها عينت محافظ حضرموت سالم أحمد سعيد الخنبشي، قائدا عاما لقوات (درع الوطن) في المحافظة الواقعة بشرق البلاد، ومنحته صلاحيات عسكرية وأمنية وإدارية كاملة، في خطوة وصفتها بأنها تهدف إلى استعادة الأمن والنظام.
وأكد المحافظ في كلمة عبر التلفزيون اليمني أن العملية “موجهة حصرا نحو المعسكرات والمواقع العسكرية”، مضيفا أنها “ليست إعلان حرب، ولا سعيا للتصعيد، بل هي إجراء وقائي مسؤول، هدفه تحييد السلاح عن الفوضى، ومنع استخدام المعسكرات كأدوات لتهديد أمن حضرموت وأهلها”.
معركة “مصيرية وحرب على حدود الجنوب”
وفي تعليقات بعد ذلك أشار محمد النقيب، وهو متحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الجمعة إلى “صمود” قوات المجلس وأيضا “جاهزيتها للردع الموجع على مختلف المحاور”. واصفاً ما جرى بأنه “حرب على حدود الجنوب”. وأضاف النقيب في بيان، أن قواتهم المسلحة تمكنت من صد ما وصفه “بهجوم واسع” شنته جماعات قال إنها “مرتبطة بحزب الإصلاح وتنظيم القاعدة، وبدعم سعودي، ولا علاقة لقوات درع الوطن بها”. واتهم المتحدث باسم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، بلعب دور “غطاء سياسي” لما يجري على الأرض، وفق ما ورد في البيان، معتبراً أن ما تشهده حضرموت اليوم “يمثل معركة مصيرية” لقوات المجلس.
وقال البيض لرويترز إن ثلاثا من الغارات الجوية استهدفت معسكر الخشعة وهو أحد أكبر المعسكرات في حضرموت. وقالت ثلاثة مصادر يمنية لرويترز إن ثلاث مركبات مدرعة تابعة للحكومة المدعومة من السعودية تتحرك باتجاه معسكر الخشعة في حضرموت، الذي يتسع لآلاف الجنود وسيطر عليه المجلس الانتقالي الجنوبي في ديسمبر/ كانون الأول.
وتدعم الإمارات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي الذي استولى الشهر الماضي على مساحات واسعة من جنوب اليمن من الحكومة المعترف بها دوليا. وتدعم السعودية الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وترى المملكة تحرك المجلس تهديدا لها.
وقالت الإمارات الأسبوع الماضي إنها قررت سحب قواتها المتبقية من اليمن تزامنا مع الطلب السعودي بمغادرة القوات الإماراتية البلاد خلال 24 ساعة. وخفّفت هذه الخطوة من حدة التوتر لفترة وجيزة، لكن الخلافات بين أطراف الصراع على الأرض في اليمن ما زالت قائمة منذ ذلك الحين.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
أخبار متعلقة :