تساءلت شبكة "ذا كونفرسيشن" وأجابت في تقرير لها اليوم الأربعاء عن أسباب خلو فيتنام من أي حالة وفاة بفيروس كورونا، ممَّا دفع السلطات إلى إعلان تخفيف القيود والإجراءات المتعلقة بمكافحة "كوفيد-19".
وسجلت فيتنام 268 إصابة بالفيروس بلا أي وفيات وفقا لموقع "وورلد ميترز" المتخصص في الإحصائيات.
وتابعت في تقرير نشرته اليوم الأربعاء : "السبب في ذلك يتمثل في استراتيجية حكومية ثلاثية المحاور".
ورغم أن الاستراتيجية المذكورة لا تتسق بشكل كبير مع الحفاظ على الحريات المدنية لكنها أثبتت فاعليتها في تحجيم الجائحة.
وبدأ الفحص الحراري واختبارات كورونا في فيتنام مبكرًا في فبراير الماضي.
ويخضع أي شخص يصل أي مطار أو مدينة كبيرة لفحص حراري إلزامي مع ملء بيان صحي يتضمن تفاصيل حول جهات الاتصال والتاريخ الطبي وسجل السفر.
والآن، باتت هذه الإجراءات إلزامية لأي شخص يدخل مبنى أو مستشفى حكومي.
وأردفت: "أي شخص تتجاوز حراراته 38 درجة، يتم أخذه إلى أقرب مركز طبي لإجراء فحص طبي أكثر شمولًا".
أما هؤلاء الذين يثبت تقديمهم بيانات زائفة أو يرفضوا التعاون فيتعرضون للملاحقة القضائية مع توجيه اتهامات جنائية ضدهم.
وعلاوة على ذلك، فإن الأنشطة التجارية وغيرها كالبنوك والمطاعم والمجمعات السكنية فرضت إجراءات الفحص الخاصة بها.
واستطرد التقرير: "تحرص فيتنام كذلك على إجراء اختبارات كورونا بشكل مكثف في أرجاء الدولة مع تأسيس مراكز مختصة في هذا الشأن تشمل كافة المدن".
أما المجتمعات التي تعيش بالقرب من حالات تأكد إصابتها بالفيروس فيتم في الحال فرض حجر صحي عليها بشكل كامل سواء شارع أو قرية كاملة.
وبحلول 5 مارس الماضي، صدقت الحكومة على 3 أنواع مختلفة من مسحات اختبار كورونا صنعت في فيتنام بحيث تقل تكلفة أي منها عن 25 دولار وتعرض النتيجة في غضون 90 دقيقة.
ورغم أن تكلفة الاختبار تمثل مصدرا للقلق في كافة بلدان العالم، لكن من المهم جدا في لدولة ناشئة مثل فيتنام امتلاك هذه المسحات معقولة السعر.
أما المحور الثاني الذي اعتمدت عليه الحكومة الفيتنامية فيتمثل في التوسع في العزل الصحي.
ومنذ منتصف فبراير، يتم فرض حجر صحي 14 يوما على الفيتناميين العائدين إلى الوطن وكذلك الأجانب.
وفي مارس، بدأت فيتنام في فرض إغلاق امتد لمدن كاملة مع وضع قيود شديدة على التنقلات الداخلية.
وفي بعض الحالات، عزلت السلطات قرى كاملة يناهز تعدادها 10000 نسمة لمجرد اكتشاف حالة إصابة واحدة بالفيروس المستجد.
كما جرى إغلاق مستشفى "باتش ماي" الكبيرة جدا في هانوي بعد اكتشاف إيجابية اختبار عضو واحد بفريقها الطبي.
المحور الثالث يتمثل في التواصل الدائم بين الحكومة والمواطنين بشأن خطورة الفيروس وحتمية أخذ الأمور مأخذ الجد وتوضيح أنه ليس مجرد أنفلونزا عادية.
وعلى سبيل المثال، حذرت رسالة بعثتها وزارة الصحة الفيتنامية للمواطنين من خلال تطبيق "زالو" من زيارة صالة ألعاب "لاكي ستار" لاكتشاف حالة إصابة إيجابية.
وحرصت الحكومة الفيتنامية على تنويع جهات الاتصال بالمواطنين بين رئيس الوزراء ووزارات الصحة والإعلام والاتصالات وغيرها مع إرسال تفاصيل الأعراض والتدابير الوقائية على كافة هواتف المحمول.
وقتلت جائحة كورونا أكثر من 182 ألف شخص وأصابت ما يربو عن 2.6 مليون شخص على مستوى العالم.
رابط النص الأصلي






