وسط تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن، كشفت منظمة التجارة البحرية بالمملكة المتحدة، أنّ مسلحين صعدوا على متن سفينة ترفع علم هونج كونج أثناء إبحارها قبالة السواحل الإيرانية بالقرب من ضيق هرمز، واحتجزوا السفينة لفترة قصيرة قبل إطلاقها.
ووقع الحادث بالقرب من ساحل رأس الكوح الإيراني، وقالت منظمة التجارة البحرية بالمملكة المتحدة في تحذير إنّ رجالا مسلحين صعدوا إلى السفينة أثناء رسوها.
وقال التحذير: "يجب على جميع السفن الموجودة في المنطقة المجاورة اليقظة والإبلاغ عن أي حوادث" كما تم حث السفن على "توخي الحذر".
وذكرت فضائية "الحرة"، اليوم الأربعاء، أنّ أي جهة لم تعلن على الفور مسؤوليتها عن عملية الاستيلاء، إلا أنّ شكوكًا تحوم حول تورط الحرس الثوري الإيراني، فيما لم يقر المسؤولون الإيرانيون ووسائل الإعلام الحكومية على الفور بالحادث، ولم يعلق مسؤولو الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية على الموضوع حتى الآن.
الحادثة تأتي بعد أن حذرت شركة استخبارات بحرية خاصة من حوادث مشبوهة في الأيام الأخيرة بالقرب من المضيق، يتم من خلالها تداول النفط الخام، إذ كانت ناقلات النفط هدفًا سابقًا خلال التوترات بين واشنطن وطهران.
وتشير المعطيات إلى أنّ الأسلحة تخص قوات الحرس الثوري، وتشمل أنظمة صواريخ متعددة الإطلاق من طراز "فجر3" و "فجر5".
وبحسب شركة "درياد جلوبال" لتحليل المخاطر البحرية، فإنّ السفينة التي تعرّضت للهجوم هي على الأرجح أس. سي تايبي إيمو، وهي سفينة ترفع علم هونج كونج وطاقمها مكوّن من 22 شخصًا، وجميعهم من التابعية الصينية.
وقالت الشركة - في بيان: "حتّى لو أن سفن هونج كونج لا تخضع لمسؤولية بكين، فمن الطبيعي أن تعتبر الصين احتجاز مثل هذه السفينة هجوماً بالوكالة على سيادتها.. مثل هذه الهجمات لا تخدم مصالح إيران التي لديها عدد قليل من الحلفاء الدوليين ومن أبرزهم الصين التي لا تزال تشتري النفط الإيراني".
ومضيق هرمز، الواقع بين إيران وسلطنة عمان، هو معبر استراتيجي لتجارة النفط في العالم وشريان مائي شديد الحساسية بسبب عرضه وعمقه بشكل خاص، إذ يبلغ عرضه حوالي 50 كيلومتراً فقط بينما لا يزيد عمقه عن 60 متراً.
وأمس الأول الاثنين، أبدت ثماني دول أوروبية دعمًا سياسيًّا لإنشاء بعثة أوروبية للمراقبة البحرية في مضيق هرمز الذي يشهد توترات مزمنة.





