على مدار 13 عاما، لم تكن رحلة الاقتصاد المصري مجرد مواجهة لأزمات متلاحقة، وإنما شهدت أيضًا إعادة صياغة واسعة للمنظومة التشريعية والتنظيمية بما يتناسب مع التحولات التي فرضتها الظروف الاقتصادية والسياسية محليا وإقليميا ودوليا.
فمنذ عام 2013، واجهت الدولة تحديات متراكمة طالت مختلف القطاعات الإنتاجية والاستثمارية، وهو ما فرض الحاجة إلى تطوير القوانين المنظمة للنشاط الاقتصادي، وتحديث قواعد الاستثمار والصناعة والعمل، وإعادة النظر في آليات دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فضلًا عن العمل على دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية.
جمعية رجال الأعمال: ربط الشركات الصغيرة بالمصانع الكبرى ضرورة لتعميق التصنيع المحلي
حذفومع مرور السنوات، انتقلت الدولة من إدارة تداعيات الأزمات إلى بناء إطار تشريعي أكثر استهداف للإنتاج والاستثمار والتصنيع المحلي، فظهرت تشريعات جديدة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وقرارات تستهدف توطين الصناعات الاستراتيجية وتعميق المكون المحلي، إلى جانب تطوير منظومة السجلين التجاري والصناعي، وإعادة تنظيم سوق العمل بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين مصالح أصحاب الأعمال وحقوق العمال.
وبالتوازي مع ذلك، اتجهت الدولة إلى مواجهة الممارسات الاحتكارية، وتنظيم الصناعات الثقيلة والاستراتيجية، وتقديم حوافز ضريبية وغير ضريبية، وتشجيع القطاع غير الرسمي على توفيق أوضاعه، فضلًا عن وضع أطر جديدة لصناعات ذات أولوية، وفي مقدمتها صناعة السيارات والصناعات المغذية لها والمركبات الخضراء.
وفي هذا السياق، ترصد «بوابة مصر الجديدة» أبرز محطات التحول التشريعي والقرارات الاقتصادية والصناعية خلال الفترة من 2011 وحتى 2026، وتستعرض كيف تحولت التشريعات من أدوات لتنظيم النشاط الاقتصادي إلى أحد محركات الإصلاح ودعم الاستثمار وحماية الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي .
منع الممارسات الاحتكارية وحماية المشروعات الصغيرة والمتوسطة
وأشار تقرير حصلت بوابة مصر الجديدة على نسخة منه، إلى منع الممارسات الاحتكارية وفقًا للقانون رقم 3 لسنة 2005 وتعديلاته البارزة، بهدف ضمان عدم سيطرة كيانات صناعية كبرى على مفاصل الأسواق، بما قد يؤدي إلى الإضرار بالمصانع الصغيرة والمتوسطة.
وأكد أن مواجهة الممارسات الاحتكارية تستهدف تحقيق قدر أكبر من التوازن داخل الأسواق، والحفاظ على فرص المنافسة أمام مختلف أحجام المشروعات الصناعية.
حزمة تشريعات وقرارات لتنظيم الصناعات الاستراتيجية والتوطين حتى 2026
وتضمنت الحزمة عدد من التشريعات والقرارات المنظمة للصناعات الاستراتيجية والتوطين، من أبرزها
- قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020، بما يدعم نمو هذا القطاع باعتباره أحد المكونات الأساسية للاقتصاد الوطني.
-دمج القطاع غير الرسمي الصناعي في المنظومة الرسمية، مع إقرار حوافز ضريبية وغير ضريبية ضخمة للمشروعات الصناعية التصنيعية والإنتاجية، بما يستهدف تشجيع المشروعات العاملة خارج الإطار الرسمي على توفيق أوضاعها والانضمام إلى الاقتصاد الرسمي.
-تعديلات وقرارات استراتيجية لصناعة السيارات والمركبات الخضراء حتى 2026، في إطار دعم صناعة السيارات وتطوير الصناعات المرتبطة بها.
- إقرار المجلس الأعلى لتوطين صناعة السيارات للتشريعات والحوافز المرتبطة ببرنامج تنمية صناعة السيارات والصناعات المغذية لها، بما يعزز توطين الصناعة وزيادة المكون المحلي.
- قرارات لتنظيم الصناعات الثقيلة والمقننة، ومن بينها قرارات تراخيص البيليت والحديد والصناعات الكيميائية الكبرى.
- صدور قرارات وزارية لتنظيم قواعد طرح تراخيص الصناعات الاستراتيجية الكبرى، بهدف توفير مدخلات الإنتاج الأساسية للمصانع المحلية بأسعار تنافسية، وتجنب الاختناقات التمويلية والاستيرادية، مؤكدا أن تأتي هذه الإجراءات في إطار توجه يستهدف زيادة الإنتاج المحلي، وتعميق التصنيع، وتقليل الاعتماد على الواردات، ودعم قدرة الصناعة المصرية على المنافسة.
- القبض يوميًا.. أعلى عائد على شهادات البنك الأهلي المصري 2026
- انطلاق فعالية التقرير العربي حول الأمن الغذائي الـ14
- رئيس البورصة: 550 ألف مستثمر جديد انضموا إلى سوق الأوراق المالية منذ بداية العام
- خطوات جديدة لتطوير الاستثمار بالمحافظات.. تدريب كوادر المحليات والترويج للفرص
- الإسكان: قرارات إزالة لمخالفات البناء بمدن السادات وأخميم وبني سويف الجديدة






