قال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن تطوير المنظومة الصحية في مصر يتطلب شراكة حقيقية ومتكاملة بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتوفير رعاية صحية آمنة وعادلة، مشددًا على أن مصلحة المريض يجب أن تظل المعيار الأساسي لجميع الجهود والاستثمارات في القطاع الصحي.
وأوضح "عبدالغفار"، خلال الكلمة التي ألقاها نياية عن وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار، في مؤتمر لإحدى المجموعات الطبية، أن الدولة وضعت صحة المواطن في صميم خطط التنمية، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار في الصحة هو استثمار في الإنسان، مشيرًا إلى ما شهدته المنظومة الصحية من مبادرات للصحة العامة، وتطوير للمستشفيات ووحدات الرعاية الأولية، إلى جانب جهود القضاء على قوائم الانتظار والتوسع في خدمات الرعاية الصحية.
وأشار إلى أن الدولة لا يمكنها تحمل مسؤولية تطوير القطاع الصحي بمفردها، مؤكدًا أهمية تكامل أدوار المؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية، بعيدًا عن التنافس، وبما يضمن تقديم خدمات صحية وفق معايير واضحة للجودة والسلامة.
وأضاف أن القطاع الخاص يمتلك خبرات وقدرات استثمارية تسهم في تطوير الخدمات الطبية، وفتح تخصصات تحتاج إليها المنظومة، وتوفير الخدمات في المحافظات الأكثر احتياجًا، فضلًا عن دعم تدريب الكوادر الصحية، لافتًا إلى أن وزارة الصحة والسكان ترحب بالمبادرات الجادة التي تضيف قيمة حقيقية للرعاية الصحية، مع ضرورة الالتزام بالجودة والشفافية والتسعير المنضبط واحترام حقوق المرضى والمسؤولية المجتمعية.
جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى
ولفت إلى أن جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى تأتيان على رأس أولويات الوزارة، موضحًا أن تقييم نجاح المنظومة لا ينبغي أن يعتمد فقط على عدد المستشفيات أو الأسرة أو العمليات الجراحية، وإنما على النتائج الصحية الفعلية التي يحصل عليها المريض.
وشدد على أهمية تطبيق معايير الجودة، والحصول على الاعتماد، وقياس مؤشرات الأداء والإعلان عنها، بما يساعد على رفع كفاءة الخدمات وتعزيز ثقة المواطنين فيها.
وأكد أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أساس تقديم الرعاية الصحية، من خلال تطوير التعليم والتدريب الطبي المستمر، وتحسين بيئة العمل، ورفع كفاءة الأطباء وأطقم التمريض والصيادلة والفنيين وجميع أعضاء الفريق الصحي، داعيا مؤسسات القطاع الخاص إلى توسيع مشاركتها في برامج التدريب والتطوير المهني، بما يسهم في إعداد كوادر مصرية مؤهلة وقادرة على المنافسة.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أوضح أن مستقبل الخدمات الصحية يرتبط بالتوسع في استخدام البيانات والتطبيب عن بُعد وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التشخيص ودعم القرارات الطبية والإدارية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على ميكنة الخدمات وربط المنشآت الصحية، مع أهمية انضمام المؤسسات الخاصة إلى المنظومة الرقمية الوطنية، بما يحقق تكامل المعلومات ويحافظ على بيانات المرضى ويسهم في الحد من الأخطاء الطبية.
كما أكد أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتصبح مقصدًا إقليميًا للسياحة الصحية، بفضل خبرات كوادرها الطبية وتنافسية تكلفة الخدمات، مشددًا على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب منشآت معتمدة، وشبكة موثوقة من مقدمي الخدمات، وتنسيقًا متكاملًا بين الجهات المعنية. وأشار إلى جهود الدولة لتفعيل استراتيجية السياحة الصحية وتطوير منظومتها الرقمية، بما يسهل حصول الزائرين على الخدمات العلاجية المناسبة.
وشدد "عبدالغفار" على ضرورة التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص بمجال الرعاية الصحية الأولية، باعتبارها خط الدفاع الأول للوقاية من الأمراض واكتشافها مبكرًا، موضحًا أن نجاح المنظومة لا يُقاس فقط بعدد المرضى الذين يتلقون العلاج، بل أيضًا بالأمراض التي يمكن الوقاية منها قبل حدوثها.
- "السبكي": التعاون بين مصر والجزائر فرصة استراتيجية لتعزيز التكامل الصحي بإفريقيا
- "الصحة" تبحث توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المستشفيات
- مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار يستعرض مع الخبراء مستقبل التنمية العمرانية والحضرية في مصر
- مصر تبحث تعزيز التعاون مع "باير" الألمانية في مجالات الابتكار بالرعاية الصحية
- وزير الخارجية يجتمع مع مجلس إدارة الوكالة المصرية للشراكة لبحث تطوير برامجها وتعزيز دورها في إفريقيا





