أكد الدكتور أحمد حمدي، الخبير الاقتصادي، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للقادة الأفارقة إلى تعزيز نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة تمثل توجها اقتصاديا مهما لدعم قدرة القارة على تحقيق نمو مستدام، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الاعتماد على تصدير المواد الخام إلى التصنيع ورفع القيمة المضافة للموارد والثروات الأفريقية.
التصنيع ونقل التكنولوجيا ركيزة لتعزيز الاقتصاد الأفريقي
وقال حمدي إن توطين التكنولوجيا يمثل أحد أهم العوامل التي يمكن أن تدعم التحول الهيكلي للاقتصادات الأفريقية من خلال تطوير القدرات الإنتاجية وخلق فرص عمل وتقليل الاعتماد على الواردات، مؤكدا أن امتلاك التكنولوجيا وتوطينها داخل الأسواق الأفريقية يفتح المجال أمام بناء الصناعات الأكثر تنافسية وزيادة القدرة على التصدير.
وأضاف في تصريح خاص لـ “فيتو” أن أفريقيا تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لتكون واحدة من مراكز نمو الاقتصادية عالميا إلا أن تعظيم الإستفادة من هذه المقاومات يتطلب جذب الإستثمارات الصناعية ونقل الخبرات والتكنولوجيا إلى جانب دعم القطاع الخاص وتعزيز الشراكات بين الحكومات والمؤسسات التمويلية والمستثمرين.
البنية التحتية والطاقة فرص استثمارية تدعم التكامل القاري
وأوضح الخبير الاقتصادي أن دعم مشروعات البنية التحتية وممرات التنمية والطاقة المتجددة لا يمثل فقط عنصرا أساسيا لتحسين حركة التجارة، وإنما يخلق أيضا فرصا استثمارية واسعة، لافتا إلى أن تطوير شبكات النقل والطاقة والربط بين الأسواق الأفريقية يسهم في خفض تكلفة الإنتاج والتجارة ويزيد من جاذبية القارة أمام الاستثمارات.
وأشار إلى أن مصر يمكن أن تلعب دورا محوريا في دعم هذا التوجه مستفيدة من موقعها الجغرافي وقدراتها في مجالات البنية التحتية والطاقة والصناعة، مؤكدا أن تعزيز التكامل الإقتصادي الأفريقي وتحويل المبادرات إلى مشروعات فعلية من شأنه أن يدعم النمو وخلق فرص عمل ويعزز قدرة الاقتصادات الأفريقية على المنافسة عالميا.
أخبار متعلقة :