بوابة مصر الجديدة

واقع لا يمكن تجاهله، وكيل طب قصر العيني يجيب عن سؤال هل يحل الذكاء الاصطناعي محل الأطباء؟

أكد الدكتور عمر عزام، وكيل كلية طب قصر العيني لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن الكلية تعمل منذ عامين على نشر الوعي بأهمية الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، وتعريف الأطباء والطلاب بكيفية التعامل معه والاستفادة من تطبيقاته، مشددًا على أنه صار واقعًا لا يمكن تجاهله، وأنه لن يحل محل الأطباء، بل سيكون أداة مساعدة لهم في تطوير الممارسة الطبية.

وأوضح عزام، في تصريحات خاصة لـ فيتو، أن تخوفات الأطباء من الذكاء الاصطناعي جاءت نتيجة تصورات بشأن إمكانية استبدالهم، من خلال تولي تطبيقاته مسؤولية تشخيص الأمراض وتقديم العلاج للمرضى، أو الاعتماد على الروبوتات في إجراء العمليات الجراحية، مؤكدًا أن هذه التصورات لا تعكس حقيقة دور الذكاء الاصطناعي، الذي يستهدف دعم الطبيب وتعزيز قدراته، وليس الاستغناء عنه.

وأشار إلى أن الكلية بدأت في جمع الأبحاث والدراسات الطبية المنشورة حول العالم بشأن تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتنظيم لقاءات شهرية عبر تطبيق زووم، تجمع الطلاب وصغار الأطباء لمناقشة أحدث المستجدات والتطورات في هذا المجال، والاستفادة من قدراتهم في التعامل مع التقنيات الحديثة.

وأضاف أن الطلاب وصغار الأطباء يمتلكون فهمًا متقدمًا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ويتمتعون بقدرة أكبر على التعامل معها مقارنة بالأجيال الأكبر سنًا، وهو ما دفع الكلية إلى الاستعانة بهم في رصد الأبحاث الجديدة ومناقشتها مع الأساتذة والمتخصصين، بما يسهم في تعزيز المعرفة الطبية ومواكبة التطورات المتسارعة.

ولفت وكيل كلية طب قصر العيني لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة إلى أن الكلية نظمت 4 ندوات توعوية كبرى تناولت مفاهيم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، إلى جانب الابتكار، الذي توليه الجامعة اهتمامًا كبيرًا، لما يحققه من فوائد على المستويين الفردي والوطني، سواء من خلال تسجيل براءات الاختراع وحماية الملكية الفكرية، أو عبر تحويل الابتكارات إلى مشروعات ذات عائد اقتصادي.

وأكد أن تعزيز التكامل بين البحث العلمي والقطاع الصناعي من شأنه دعم تفعيل قطاعات إنتاجية بالدولة، وتحقيق عوائد اقتصادية وتنموية، مشيرًا إلى أن الابتكار لا يقتصر أثره على الباحث أو المؤسسة التعليمية، بل يمتد ليشمل الاقتصاد الوطني.

وكشف عزام عن توجه الكلية لإعداد ورقة عمل تتضمن أطرًا تنظيمية وحوكمية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، في ظل ما يشهده هذا المجال من تطورات متلاحقة وتغيرات يومية، وظهور تطبيقات وبرامج جديدة، إلى جانب استمرار النقاشات العالمية بشأن وضع ضوابط تنظم استخدامه.

وأوضح أن الكلية شكلت مكتبًا للذكاء الاصطناعي برئاسته، وتحت إشراف عميد الكلية الدكتور حسام صلاح، ويتمثل احد أبرز محاور عمله في توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم الطبي، من خلال وضع إطار مؤسسي يضمن الاستفادة من إمكاناته الحديثة، مع الحفاظ على جودة العملية التعليمية والكيان الأكاديمي، والالتزام بالاشتراطات والمعايير اللازمة لتخريج أطباء مؤهلين يمتلكون المعرفة والمهارات الطبية المطلوبة، إلى جانب القدرة على التعامل مع التقنيات الحديثة.

أخبار متعلقة :