انتشار زراعة النخيل في مصر، وجه الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة بجامعة القاهرة، رسالة لاذعة للحكومة، بعد التوجه لزيادة زراعة النخيل في مصر، والتي وصفها بـ "هوجة زراعة النخيل في مصر"، وربطها بالتوسع غير المدروس في العامين السابقين من زراعة الفراولة والبطل والثوم، فوق احتياجات السوق المصري.
هوجة زراعة النخيل في مصر
وأكد الدكتور نادر نور الدين أن الزراعة في مصر تفتقد وجود ما وصفه بـ "المايسترو الزراعي"، الذي يعرف أن التسويق يسبق عملية الزراعة، حتى لا يدخل المزارعين في أسواق مشبعة، ما يسبب خسائر فادحة للمزارعين.
وقال الدكتور نادر نور الدين عن "هوجة" زراعة التخيل في مصر: "هوجة زراعة النخيل في مصر، كما حدث في العامين السابقين من التوسع في زراعة الفراولة والبطاطس والبصل والثوم فوق احتياجات السوق المحلي والتصديرى لغياب المايسترو الزراعي الذي يعلم أن التسويق يسبق الزراعة ولا يدخل المزارعين في أسواق مشبعة ويتسبب لهم في خسائر فادحة فوق طاقتهم".
وأكد أن الزراعة في مصر تفتقد وجود "مايسترو الزراعة"، فقال: "أتابع الآن هوجة جديدة في زراعة النخيل في غياب المايسترو والمنصح الذي يحدد هل أسواق التمور محليًا وتصديريًا مشبعة أم تتحمل دخول منتجين جدد؟! وهل دخولهم في هذه الاسواق سيتسبب في انهيار الأسعار المحلية والتصديرية ويكبدهم خسائر كبيرة، وهل نحن قادرون على منافسة الدول المسيطرة على أسواق التمور عالميا؟!".
سر وجود مصر خارج الدول العشر الكبار في تصدير التمور
وأوضح الدكتور نادر نور الدين أن "مصر أكبر منتج للتمور والبلح في العالم ومع ذلك فهى خارج الدول العشر الكبار في صادرات التمور لعدة أسباب، ومنها أن نصف إنتاجنا من التمور من البلح اللين الطرى أي الزغلول، والسماني الأحمر والأصفر، وهى أنواع محلية الأستهلاك فقط وليست أنواعا تصديرية".
وكشف “نور الدين” سر وجود مصر خارج الدول العشر الكبار في تصدير التمور برغم كونها أكبر منتج للتمور، فقال: "ثانيًا: أن دول الخليج واليمن والعراق مسيطرة تمامًا على أسواق التمور نصف الجافة عالميًا، بأنواع عالية الجودة، قد لايسمح مناخنا بزراعتها، كما وأنهم طوروا إنتاجهم جذبًا للزبائن، مثل إزالة نواة التمر ووضع بدلا منها لوز وبندق وكاجو وغيرها".
وتابع: "والحرارة العالية جدًا هناك والمستمرة لخمسة أشهر مع مياه البحر المالحة تساعدهم في جودة أصنافهم، وبالتالي يمكن القول بأن أسواق التمور العالمية مشبعة، وأن دخول أي مصدر جديد لم يدرس قدرته على منافسة الأصناف التصديرية الحالية لدول الخليج، سوف يتسبب في خسائر فادحة للمنتجين الجدد والهواة".
ووجه الدكتور نادر نور الدين رسالة للحكومة المصرية، فقال: "يا حضرات الزراعة الناجحة تسويق أولًا ثم الزراعة ودراسة احتياجات الأسواق ثانيًا ومدى تشبعها، ولذلك فإن غياب المايسترو الزراعى الخبير الدارس الناصح والارشادي يمنع الخسائر ويحقق الأرباح".
وقال الدكتور نادر نور الدين: "نحتاج مايسترو أولًا وتسويق أولا وكفاية خسائر وتفشي الهوجات للطموحين وقليلي الخبرات وهذا دور الحكومات".
أخبار متعلقة :