أموال تجارة المخدرات لم تقف عند حدود البيع والترويج، ولكن عنصران جنائيان خططا لتحويل الأموال المتحصلة من نشاطهما الإجرامي إلى أصول تبدو في ظاهرها مشروعة، في محاولة لإخفاء مصدرها الحقيقي.
بدأت خيوط القضية مع جهود أجهزة وزارة الداخلية في تتبع ثروات العناصر المتورطة في الأنشطة الإجرامية، ورصد حركة الأموال والممتلكات المرتبطة بهم، وصولًا إلى مصادرها الحقيقية.
وتوصل قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية بوزارة الداخلية، إلى تورط عنصرين جنائيين في غسل الأموال المتحصلة من نشاطهما في الاتجار بالمواد المخدرة وترويجها.
وبحسب التحريات، لم يحتفظ المتهمان بالأموال في صورتها الأصلية، وإنما سعيا إلى تغيير شكلها وإخفاء مصدرها، من خلال إدخالها في أنشطة وعمليات مالية وممتلكات تمنحها مظهرًا مشروعًا.
وشملت الأساليب التي كشفتها التحريات تأسيس أنشطة تجارية وشراء عقارات ومركبات، بهدف إظهار الأموال وكأنها ناتجة عن كيانات وأنشطة مشروعة، بعيدًا عن مصدرها المرتبط بتجارة المخدرات.
وبتتبع الأموال ورصد أوجه استخدامها، قدرت القيمة المالية لأفعال غسل الأموال التي ارتكبها المتهمان بنحو 70 مليون جنيه تقريبًا.
وبعد استكمال الإجراءات، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال العنصرين، في إطار جهود وزارة الداخلية لملاحقة عائدات الأنشطة الإجرامية وتجفيف مصادر تمويلها.
أخبار متعلقة :