بوابة مصر الجديدة

نادر نور الدين: الوزير غير المتخصص يصبح أسيرًا للمستشارين.. وواقعة نخيل أسوان تكشف الأزمة

انتقد الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، إسناد وزارة الزراعة إلى مسؤولين من خارج التخصص، معتبرًا أن عدم امتلاك الوزير خلفية متخصصة في القطاع يجعله أكثر اعتمادًا على ما يقدمه له المساعدون والمستشارون.

الوزير المتخصص يستطيع تقييم المعلومات

وقال نور الدين خلال تصريحات خاصة لـ “فيتو”: إن الوزير المتخصص يمتلك القدرة على تقييم صحة المعلومات التي تعرض عليه، ومعرفة مدى دقتها ومدى توافقها مع طبيعة القطاع، بينما يضطر الوزير غير المتخصص إلى الاعتماد بصورة كبيرة على المحيطين به، وهو ما قد يجعله أسيرًا لما يقدمونه من معلومات ورؤى.

وحذر من أن الاعتماد الكامل على المستشارين والمساعدين دون امتلاك القدرة على تقييم المعلومات قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات غير صحيحة، بما ينعكس على أداء الوزارة والقطاع الزراعي.

مستشار مستمر منذ 20 عامًا

وأشار أستاذ الزراعة والموارد المائية إلى أن أحد مستشاري الوزارة استمر في منصبه لنحو 20 عامًا، وتعامل خلال هذه الفترة مع نحو 15 وزيرًا، معتبرًا أن استمرار الأشخاص أنفسهم في مواقعهم لفترات طويلة دون مراجعة أو تغيير يمثل، من وجهة نظره، أحد أسباب الأزمة.

وأكد أن طبيعة القطاع الزراعي تحتاج إلى مسؤول قادر على فهم التفاصيل الفنية واتخاذ القرار بناءً على معرفة حقيقية بطبيعة المحاصيل والمناخ والتربة واحتياجات المزارعين.

واقعة أسوان.. المتخصص يعرف التفاصيل

واستشهد نور الدين بواقعة في أسوان، موضحًا أن أحد المسؤولين غير المتخصصين كان يعتزم زراعة نخيل البلح الأحمر والأصفر في المحافظة، لكنه نصحه بعدم تنفيذ الفكرة، بسبب عدم ملاءمة هذه الأصناف لطبيعة مناخ الصعيد.

وأوضح أن مناخ أسوان يناسب بصورة أكبر زراعة أصناف البلح الجاف ونصف الجاف، مشيرًا إلى أن مثل هذه التفاصيل الفنية الدقيقة لا يمكن التعامل معها بشكل صحيح إلا من خلال المعرفة والتخصص.

وشدد على أن وجود مسؤول متخصص على رأس الوزارة يساعد في تقييم ما يطرح عليه من معلومات وقرارات، بدلًا من الاعتماد الكامل على ما يقدمه المستشارون والمساعدون.

أخبار متعلقة :