عاجل
«يمنح الكرة الذهبية لأي مدرب».. سباليتي يوجه رسالة بشأن محمد صلاحوزير الصحة يترأس الاجتماع الأول للجنة الإسراع بتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل7.7 مليار دولار صادرات تخفي فرصة ضائعة.. تقرير يحدد 7 قطاعات لاقتناص السوق الأفريقيةمحمد العريان يحذر: الإفراط في رفع الفائدة يفاقم اختلالات الاقتصاد الأمريكيوزيرة الإسكان تشارك في الجلسة الوزارية ضمن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للموئل 2026 بسلطنة عُمانرسميا.. تعديل موعد مباراة غزل المحلة والاتحاد السكندريإجازة 6 أكتوبر 2026.. هل الثلاثاء عطلة أم يوم عمل؟ وموعد الإجازة الرسميةتطبيق التوقيت الشتوي 2026 في مصر.. هل سيتم تأخير أم تقديم الساعة؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

من 88 إلى 147 مستشفى.. كيف صنعت الدولة طفرة في المستشفيات الجامعية؟

منذ ساعة

لم تعد المستشفيات الجامعية مجرد منشآت تابعة لكليات الطب لتدريب الطلاب والأطباء، وإنما أصبحت أحد أهم أذرع الدولة لتقديم خدمات الرعاية الصحية المتقدمة، ودعم التعليم الطبي والبحث العلمي، في ظل خطة متكاملة لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة المنشآت والتوسع في التخصصات الطبية الدقيقة، بما يعزز قدرة منظومة التعليم العالي على أداء دورها في خدمة المجتمع.

وخلال السنوات الماضية، شهدت منظومة المستشفيات الجامعية توسعًا ملحوظًا في أعدادها وإمكاناتها، إذ ارتفع عدد المستشفيات الجامعية من 88 مستشفى عام 2013 إلى 147 مستشفى عام 2026، من بينها 52 مستشفى متخصصًا، في إطار توجه الدولة نحو زيادة الطاقة الاستيعابية وتوفير خدمات طبية متخصصة في مختلف المجالات.

19 مليار جنيه لتطوير 160 مشروعًا

وامتد التطوير إلى البنية التحتية والتجهيزات الطبية، حيث جرى استثمار 19 مليار جنيه في 160 مشروعًا لتطوير المستشفيات الجامعية، شملت تطوير 33 مستشفى وتنفيذ 127 مشروعًا لرفع الكفاءة، بما يستهدف تحسين بيئة العمل الطبية وزيادة القدرة على استقبال المرضى وتقديم الخدمات العلاجية المتقدمة.

كما ارتفعت ميزانية المستشفيات الجامعية من نحو 10 مليارات جنيه إلى 28 مليار جنيه، بما يعكس حجم الاستثمارات التي وجهتها الدولة إلى هذا القطاع باعتباره أحد المكونات الرئيسية لمنظومة الرعاية الصحية، إلى جانب دوره في التعليم والتدريب والبحث العلمي.

32 مليون مريض.. وخدمات طبية متقدمة

وتكشف مؤشرات الأداء عن اتساع حجم الدور الذي تؤديه المستشفيات الجامعية في خدمة المواطنين؛ ففي عام 2025 استقبلت نحو 32 مليون مريض، وقدمت نحو 76% من خدمات المستوى الثالث المرتبطة بالجراحات المتقدمة، كما أجرت 658 ألف عملية جراحية، من بينها 393 ألف عملية كبرى وذات مهارة متقدمة.

كما سجلت المستشفيات الجامعية خلال العام نفسه أكثر من 26.7 مليون تحليل طبي، ونحو 7.3 مليون أشعة تشخيصية وتداخلية، إلى جانب التعامل مع أكثر من 177 ألف حالة رعاية مركزة وحضانات، وهو ما يعكس اتساع نطاق الخدمات التي تقدمها وقدرتها على التعامل مع الحالات الطبية المختلفة.

52 مستشفى متخصصًا لخدمة الحالات الدقيقة

ولم يقتصر التطوير على زيادة عدد المستشفيات، وإنما امتد إلى التوسع في المستشفيات والتخصصات الدقيقة، بما يتيح تقديم خدمات علاجية متخصصة في مجالات متعددة، من بينها الأورام، والأطفال، وصحة المرأة، وطب المسنين، والطوارئ، والسموم الإكلينيكية، وأمراض الكلى والكبد، وطب وجراحة العيون، والقلب والصدر، والأوعية الدموية، والنساء والتوليد، وجراحات اليوم الواحد.

ويعزز هذا التنوع قدرة المستشفيات الجامعية على التعامل مع الحالات التي تحتاج إلى إمكانات وتجهيزات وخبرات طبية متقدمة، فضلًا عن إتاحة بيئة عملية لتدريب طلاب وأطباء كليات القطاع الطبي.

تطوير التعليم الطبي.. المستشفى جزء من العملية التعليمية

ويمثل تطوير المستشفيات الجامعية جانبًا أساسيًا من تطوير التعليم الطبي، باعتبارها البيئة التي ينتقل فيها الطالب من المعرفة النظرية إلى التدريب العملي، ويتدرب الأطباء بها على التعامل مع الحالات المختلفة تحت إشراف أعضاء هيئة التدريس والخبراء في التخصصات المتنوعة.

كما تتيح المستشفيات الجامعية بيئة متكاملة للبحث العلمي الطبي، من خلال إتاحة الحالات والبيانات والخبرات العملية أمام الباحثين، بما يساعد على تطوير أساليب التشخيص والعلاج، وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع الفعلية.

ميكنة المستشفيات ورفع كفاءة الخدمات

وشملت جهود التطوير كذلك التحول الرقمي وميكنة المستشفيات الجامعية، بهدف تحسين كفاءة الخدمات الطبية والإدارية وتسهيل الإجراءات ورفع جودة الأداء.

وشهد مشروع الميكنة تقدمًا ملحوظًا، مع التشغيل الفعلي لـ19 مستشفى جامعي، وبدء التشغيل التجريبي لـ23 مستشفى، إلى جانب تجهيز 37 مستشفى للتشغيل التجريبي، بما يدعم بناء منظومة رقمية أكثر كفاءة داخل المستشفيات الجامعية.

مشروعات نوعية.. من زراعة الأعضاء إلى الجراحات المتقدمة

وشهدت الفترة الماضية تنفيذ عدد من المشروعات النوعية التي تعكس اتجاه الدولة نحو تطوير الخدمات الطبية الدقيقة، ومن بينها افتتاح مركز زراعة الكبد بجامعة المنصورة، وإنشاء المستشفى الجامعي بالسويس، وتطوير المدينة الطبية بجامعة عين شمس، إلى جانب تطوير وحدات متخصصة في عدد من المستشفيات الجامعية.

وفي جامعة الإسكندرية، شهد عام 2026 افتتاح مشروعات صحية جديدة بتكلفة إجمالية بلغت نحو 632 مليون جنيه، تضمنت رفع كفاءة غرف العمليات والعناية المركزة، وتطوير وحدات الأشعة التداخلية، وتجهيزات متقدمة لعلاج الأورام وأمراض القلب والمخ والأعصاب، وزيادة الطاقة الاستيعابية لعدد من الوحدات الطبية.

مستشفيات جامعية أكثر قدرة على خدمة المواطن

وتعكس هذه المشروعات تحول المستشفيات الجامعية إلى منظومة متكاملة تجمع بين العلاج والتعليم والبحث العلمي، بحيث لا يقتصر أثر تطويرها على تحسين الخدمة الطبية المقدمة للمواطن، وإنما يمتد إلى إعداد أجيال جديدة من الأطباء والكوادر الطبية، ودعم البحث العلمي التطبيقي، وتطوير قدرات الجامعات المصرية في التخصصات الطبية المختلفة.

وبذلك أصبح تطوير المستشفيات الجامعية أحد أبرز ملامح التطور الذي شهدته منظومة التعليم العالي، باعتبارها نقطة التقاء مباشرة بين الجامعة والمجتمع، وأحد النماذج التي يظهر من خلالها أثر الاستثمار في التعليم العالي على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة