عاجل
السكة الحديد تتيح حجز تذاكر القطارات قبل السفر بـ12 ساعة بدلًا من 24سلامة يحفز لاعبى الاتحاد قبل مواجهة غزل المحلة: المرحلة المقبلة صعبة والمنافسة شرسة (صور)مباشر الآن.. مباراة مصر ضد الكويت (0-0) في كأس الخليج تحت 17 عاماتمويل بـ566 مليون دولار لأكبر مشروع للطاقة الشمسية في مصر وأفريقياأصول صناديق التأمين الخاصة ترتفع إلى 238.2 مليار جنيه بنمو 21.7% خلال 2025هل وصلت تعديلات التصالح في مخالفات البناء إلى البرلمان؟.. مصادر تكشف لمصراويالبورصة ترتفع في ختام تعاملات اليوم الثلاثاء.. ما هي الأسهم الأكثر ارتفاعا؟رئيس "إسكان النواب": مصر تستهدف رفع مساحة المعمور إلى 17% بحلول 2030
الإضافة إلى المصادر المفضلة

كيف تحوّل مصر القمامة إلى مليارات الدولارات؟

منذ ساعة

يمكن أن تحقق مصر الانتقال إلى الاقتصاد الدائري مكاسب اقتصادية تشمل زيادة الناتج المحلي وتوفير فرص عمل وتحسين الميزان التجاري وخفض استهلاك الطاقة، بحسب تقرير التحليل البيئي القطري لمصر الصادر عن البنك الدولي.

ويقدّر نموذج الاقتصاد الدائري الوارد في تقرير البنك الدولي إمكانية زيادة الناتج المحلي الإجمالي المصري بنحو 1%، بما يعادل 5.94 مليار دولار مقارنة بسيناريو استمرار الأوضاع القائمة، ويقدّر النموذج كذلك إمكانية توفير 101 ألف فرصة عمل إضافية وخفض الواردات بنحو 782 مليون دولار وزيادة الصادرات بنحو 242 مليون دولار بجانب تحقيق وفورات في الطاقة تصل إلى 23%.

وتشير هذه التقديرات إلى أن العائد الاقتصادي لا يقتصر على بيع المواد المعاد تدويرها، فخفض الاعتماد على بعض المدخلات المستوردة وزيادة استخدام الموارد المحلية وتوفير الطاقة وخلق وظائف جديدة، كلها قنوات محتملة لتحسين الأداء الاقتصادي.

نقيب الزبالين لـ بوابة مصر الجديدة: بياخدوا مننا فواكه القمامة ويسيبولنا الفوط الصحية

25.4 مليون طن.. سوق تبدأ من المخلفات البلدية

بحسب تقرير البنك الدولي، بلغت كمية المخلفات البلدية الصلبة المتولدة في مصر نحو 25.4 مليون طن في 2022، مقارنة بنحو 21 مليون طن عام 2012. ويشير التقرير إلى أن نحو 30% من المخلفات البلدية التي يتناولها تقديره يجري تدويرها أو استردادها، بينما يجري التخلص من النسبة الأكبر عبر الطمر.

لا يعني ارتفاع حجم المخلفات أن جميعها قابلة للتدوير أو أن كل طن منها يحقق عائدًا ماليًا، فالجدوى تتوقف على نوع المادة ومدى تلوثها وتكلفة جمعها ونقلها وفرزها وأسعار المواد المستخلصة ووجود مشترين من المصانع.

ولا تقتصر فاتورة المخلفات على تكاليف الجمع والنقل والتخلص النهائي؛ فالإلقاء العشوائي والحرق المكشوف والمدافن غير الصحية يمكن أن تفرض أضرارًا بيئية وصحية إضافية، ويقدّر البنك الدولي تكلفة التدهور البيئي المرتبطة بإدارة المخلفات الصلبة في مصر بنحو 850 مليون دولار سنويًا، بما يعادل قرابة 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق تقدير ورد في تقريره بشأن التدهور البيئي.

أرقام صادمة.. كم تبلغ أسعار الزبالة في مصر؟

السويد.. 19.5 تيراوات/ساعة من استرداد الطاقة

تقدم السويد مثالًا على توظيف المخلفات غير القابلة لإعادة التدوير في إنتاج الطاقة، فوفقًا لوكالة الطاقة السويدية، يبلغ استرداد الطاقة من المخلفات نحو 19.5 تيراواط/ساعة سنويًا، بما يلبي احتياجات التدفئة لأكثر من 1.47 مليون شقة واحتياجات الكهرباء لأكثر من 940 ألف شقة، وتشير الوكالة إلى أن 98% من البلديات السويدية لديها شكل من أشكال التوليد المشترك للكهرباء والحرارة أو شبكات التدفئة المركزية.

وتوضح وكالة الطاقة السويدية أن استرداد الطاقة لا ينبغي أن يحل محل إعادة التدوير، وإنما يُستخدم للتعامل مع المخلفات التي لا يمكن تدويرها على نحو مناسب، ويعني ذلك أن نقل التجربة إلى مصر يتطلب تحديد أنواع المخلفات المناسبة لهذه التكنولوجيا وحساب تكلفة التشغيل وتحديد الاستخدام الاقتصادي للكهرباء أو الحرارة الناتجة بجانب الالتزام بالضوابط البيئية.

ذهب منشأة ناصر الأسود.. كيف حولت حرب إيران قمامة القاهرة لثروة إستراتيجية؟

كوريا الجنوبية.. حظر الدفن يحتاج إلى بدائل جاهزة

في كوريا الجنوبية، اتجهت الحكومة إلى تقليص الاعتماد على دفن المخلفات البلدية مباشرة، ووفقًا لوزارة البيئة الكورية، بدأ تطبيق حظر الدفن المباشر للمخلفات البلدية في منطقة العاصمة في يناير 2026، بينما حُدد جدول زمني لتطبيق السياسة في بقية المناطق وصولًا إلى عام 2030، ويعني ذلك أن الحظر لم يُطبق في جميع أنحاء البلاد دفعة واحدة في بداية 2026.

وتقوم السياسة على توجيه المخلفات إلى المعالجة، بما في ذلك الحرق أو إعادة التدوير، قبل دفن البقايا الناتجة عنها، مع وضع استثناءات للحالات التي يتعذر فيها الالتزام بسبب ظروف طارئة أو توقف منشآت المعالجة.

وفي مارس 2026، أعلنت الوزارة الكورية السماح بصورة استثنائية بكميات محددة من الدفن المباشر خلال فترات صيانة بعض منشآت الحرق العامة، وهو ما يوضح أن تطبيق السياسة يرتبط بقدرة البنية التحتية على استيعاب المخلفات.

كيف تسد مصر فجوة 65 مليار دولار في الميزان التجاري؟ 4 محاور لإنقاذ الصادرات

مسئولية المنتج.. من يدفع تكلفة العبوة بعد استخدامها؟

من الأدوات التنظيمية المستخدمة في إدارة المخلفات مسئولية المنتج الممتدة، وهي آلية تجعل المنتجين أو المستوردين مسئولين عن جانب من إدارة منتجاتهم بعد انتهاء عمرها الاستهلاكي، وفقًا للتشريعات المعمول بها الذادرة عن المفوضية الأوروبية.

وعلى المستوى الأوروبي، دخلت لائحة العبوات ومخلفات العبوات حيز النفاذ في 11 فبراير 2025، وبدأ تطبيقها في 12 أغسطس 2026، وتمثل اللائحة إطارًا أوروبيًا لتنظيم العبوات ومخلفاتها، لكن تفاصيل الالتزامات وآليات التنفيذ تخضع لأحكام اللائحة والقواعد ذات الصلة، لذلك لا يصح اختزال التجربة في فرض رسوم عامة على جميع الشركات دون توضيح الالتزامات المحددة.

ولا يعني تطبيق مسئولية المنتج الممتدة أن تكلفة المخلفات ستختفي، فالآلية تحتاج رقابة تضمن وصول التمويل إلى الجمع والمعالجة الفعليين وشفافية في حساب التكلفة ومؤشرات تقيس كميات العبوات التي أُعيد تدويرها.

أين تكمن فرص الاستثمار الأجنبي في مصر.. وكيف تتحول إلى قيمة مضافة؟

5 فرص بمليارات محتملة

بحسب الفرص التي يطرحها تقرير البنك الدولي عن التحليل البيئي في مصر، يمكن توسيع الاستفادة الاقتصادية لتشمل مخلفات البناء والهدم والمخلفات العضوية والوقود البديل لمصانع الأسمنت والمخلفات الإلكترونية وأدوات التمويل الأخضر.

وتبرز مخلفات البناء والهدم باعتبارها أحد المسارات بسبب إمكانية معالجة جزء منها وإعادة استخدامه في أعمال الإنشاء والطرق، غير أن تقدير حجم الفرصة يتطلب التمييز بين إجمالي المخلفات المتولدة والكميات القابلة للاسترداد فعليًا، كما يتطلب إثبات أي وفر مستهدف في تكاليف الطرق من خلال دراسات فنية ومالية محددة، لا الاكتفاء بربط إعادة التدوير بانخفاض التكلفة بصورة تلقائية.

وفي المخلفات العضوية، يفتح إنتاج الغاز الحيوي مسارًا محتملًا للاستفادة من بعض المخلفات الزراعية والغذائية، عبر تحويلها إلى طاقة أو منتجات قابلة للاستخدام، وتوضح سياسات وزارة البيئة الكورية الخاصة بأهداف إنتاج الغاز الحيوي كيف يمكن للتنظيم الحكومي أن يدفع الجهات المنتجة للمخلفات إلى المشاركة في منظومة المعالجة.

أما مصانع الأسمنت، فيمكنها دراسة استخدام الوقود المشتق من المخلفات، المعروف اختصارًا باسم RDF، بديلًا جزئيًا لبعض أنواع الوقود التقليدي، متى استوفت المواد المستخدمة المتطلبات الفنية والبيئية، وقد يتيح ذلك مسارًا للتخلص من جزء من المخلفات وتحويلها إلى مدخل إنتاج، لكن تقدير العائد يتطلب بيانات عن جودة الوقود البديل وتكلفة تجهيزه ونسبة إحلاله محل الوقود التقليدي.

وفي المخلفات الإلكترونية، تزداد أهمية استرداد المعادن والمواد ذات القيمة من الأجهزة التي انتهى عمرها التشغيلي، بدلًا من التخلص منها بصورة عشوائية، لكن تحويل هذه الإمكانية إلى صناعة مربحة يتطلب نظامًا لجمع الأجهزة المستعملة وفرزها، ومنشآت متخصصة في المعالجة الآمنة.

ولا تكتمل هذه الفرص من دون تمويل قادر على تحمل مخاطر المشروعات في مراحلها الأولى، ويطرح تقرير البنك الدولي التمويل المبتكر ضمن أدوات تطوير إدارة المخلفات، بما في ذلك الأدوات التي تربط التمويل بنتائج بيئية قابلة للقياس.

بين الصمود والتآكل.. هل تهز حرب إيران عرش الدولار؟

6 شروط لتحويل الفرص إلى صناعة

بحسب التوصيات والسياسات التي يناقشها تقرير البنك الدولي عن مصر، يحتاج بناء اقتصاد دائري قواعد مؤسسية وتمويلية وتنظيمية تربط المنتج والمستهلك وجهة الجمع والمصنع والجهة الرقابية في منظومة واحدة.

وأول هذه الشروط تفعيل المسئولية الممتدة للمنتج، بحيث يتحمل المنتجون أو المستوردون جانبًا من مسئولية إدارة منتجاتهم بعد انتهاء عمرها الاستهلاكي، وفق قواعد محددة وشفافة.

والشرط الثاني هو استخدام المشتريات الحكومية الخضراء وتطوير التراخيص والقواعد المنظمة للسوق، بما يخلق طلبًا فعليًا على المواد المعاد تدويرها والمنتجات الأقل استهلاكًا للموارد.

أما الشرط الثالث فيتعلق بقدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة على الحصول على التمويل، فمشروعات التدوير قد تحتاج معدات ونفقات تشغيل ورأس مال عامل قبل تحقيق تدفقات نقدية مستقرة، ومن ثم يمكن أن تساعد الضمانات الائتمانية والقروض المناسبة في توسيع قاعدة المستثمرين، إذا استندت إلى تقييم واقعي للمخاطر وجدوى المشروع.

والشرط الرابع هو تصميم حوافز اقتصادية للطاقة الناتجة من المخلفات، بناءً على تكلفة الإنتاج الفعلية والجدوى الفنية والبيئية، فمراجعة تعريفة شراء الكهرباء أو توفير آليات تعاقد مستقرة قد تساعد في تقليل عدم اليقين أمام المستثمرين، لكن لا ينبغي افتراض أن رفع التعريفة هو الحل دائمًا، بل يجب مقارنة تكلفة الطاقة الناتجة بالبدائل وضمان ألا تتحول الحوافز إلى التزام مالي غير مستدام على الدولة أو المستهلك.

ويتمثل الشرط الخامس في تطوير الفرز من المصدر وتحسين نظم الجمع، مع دراسة أدوات مثل نظام "ادفع بقدر ما تلقي" حيث تسمح الظروف المؤسسية والاجتماعية بذلك.

أما الشرط السادس، فيتعلق بدمج العاملين في جمع المخلفات وإعادة تدويرها داخل المنظومة الرسمية، بدلًا من تجاهل دورهم الاقتصادي أو إقصائهم عند تطوير الخدمات.

هل ينجح الاقتصاد المصري في اختبار ما بعد صندوق النقد؟

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة