مباشر بدور الراعي: أنهى مؤشر السوق الرئيسية "تاسي" تعاملات جلسة الأحد على ارتفاع ملحوظ بنسبة 1.09%، بما يعادل 112.87 نقطة، ليغلق عند مستوى 10,505.84 نقطة.
وشهدت الجلسة تفوقا واضحا للأسهم الرابحة التي بلغ عددها 220 شركة مقابل تراجع 41 شركة، فيما استقرت أسهم 11 شركة دون تغيير.
وسجلت قيم التداول الإجمالية نحو 2.26 مليار ريال ، توزعت على 109 مليون سهم.
وفي هذا الصدد قال المحلل بأسواق المال عادل الحويل لـ"مباشر"، إن "تاسي" استعاد مستوى 10,500 نقطة، بعد ارتداده من منطقة 10,400 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو 2 مليار ريال، في إشارة أولية إلى تحسن شهية التداول وعودة المشترين بعد موجة التراجع الأخيرة.
ويرى الحويل أن مستوى 10,500 نقطة يمثل حاليًا منطقة محورية في حركة المؤشر، موضحًا أن الثبات أعلى هذا المستوى من شأنه دعم استمرار الارتداد باتجاه 10,600 ثم 10,700 نقطة، بينما العودة إلى ما دون 10,400 نقطة قد تعيد الضغوط البيعية، مع بقاء مستويات 10,300 و10,200 نقطة ضمن نطاقات الدعم.
وأشار الحويل إلى أن ارتفاع السيولة يمثل عاملًا مهمًا لتأكيد التحول الإيجابي في اتجاه السوق، لا سيما مع بدء موسم إعلان نتائج أعمال الشركات للربع الثالث، موضحًا أن المؤشر يحتاج إلى تسجيل جلسات إيجابية متتالية بالتزامن مع ارتفاع قيم التداولات، للتأكد من أن الصعود الحالي يتجاوز كونه مجرد ارتداد فني مؤقت.
و قالت الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس لـ"مباشر" إن السوق السعودي بدأ الأسبوع بأداء إيجابي، بعد خسائر تجاوزت 1% خلال الأسبوع الماضي وانخفاض المؤشر دون مستوى 10,500 نقطة.
وأضافت رمسيس أن السوق شهد كذلك تنفيذ عدد من الصفقات الخاصة بقيمة بلغت نحو 43.93 مليون ريال، لافتة إلى وجود تحركات إيجابية على عدد من الأسهم، خاصة في قطاع المواد الأساسية، ومن بينها سهم «معادن»، الذي شهد ارتفاعات ملحوظة وقد يستكمل مساره الصاعد إذا استمر الزخم الإيجابي.
وأوضحت أن السوق يترقب خلال الفترة الحالية نتائج أعمال الشركات للربع الثالث، والتي سيتم الإعلان عنها تباعًا، مشيرة إلى أن النتائج القوية للشركات قد تدعم تماسك المؤشر واستمرار تحركه في المنطقة الخضراء، خاصة مع تحسن قيم التداولات.
وأكدت رمسيس أن السيولة ستكون من العوامل الرئيسية المحددة لاتجاه «تاسي» خلال الفترة المقبلة، إلى جانب مجموعة من العوامل الخارجية، وفي مقدمتها التطورات الجيوسياسية، وتحركات أسعار النفط عالميًا، وبيانات الوظائف الأمريكية، وقوة الدولار أمام سلة العملات، فضلًا عن اجتماعات «أوبك+» وتأثيرها المحتمل على أسعار النفط.
ويتفق المحللان على أن قدرة «تاسي» على الحفاظ على مستوى 10,500 نقطة، بالتزامن مع استمرار تدفق السيولة وتحسن شهية المستثمرين، ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد مسار السوق خلال الجلسات المقبلة، مع ترقب نتائج أعمال الشركات لتحديد مدى قدرة الارتداد الحالي على التحول إلى موجة صعود أكثر استدامة.
أداء القطاعات
وعلى صعيد أداء القطاعات، تصدر قطاع إنتاج الأغذية الارتفاعات بنسبة 2.72% مدعوما بصعود سهم المراعي بنسبة 3.81% عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية الأولية لفترة التسعة أشهر المنتهية في سبتمبر 2026.
كما ارتفع قطاع المواد الأساسية بنسبة 1.94% بسيولة بلغت 284.25 مليون ريال، وقطاع المرافق العامة بنسبة 1.54% تزامنا مع إعلان شركتي أكوا باور والسعودية للطاقة عن تحقيق الإغلاق المالي لمشروع محطة توسعة رابغ الثانية.
في المقابل، سجل قطاع الرعاية الصحية تراجعا طفيفا بنسبة 0.13%، وكان الأقل أداء بين القطاعات المتراجعة.
أداء الأسهم
وفي قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعا، تصدر سهم ريدان المكاسب بنسبة 9.97% ليصل إلى 18.97 ريال، يليه سهم أبو معطي بارتفاع 7.69%، ثم أرماح بنسبة 6.69%.
كما صعد سهم مجموعة تداول بنسبة 4.86% ليغلق عند 122.9 ريال، بالتزامن مع إعلان تداول السعودية عن تحديثات في آلية تنفيذ أوامر السوق واعتماد إجراءات تداول وعضوية معدلة.
أما الأسهم الأكثر انخفاضا، فقد تصدرها سهم عناية بتراجع 3.94%، وسهم لوبريف بنسبة 2.58%. وانخفض سهم توبي (العرض المتقن) بنسبة 0.94% ليغلق عند 5.26 ريال رغم إعلان الشركة عن تجديد اتفاقية تسهيلات ائتمانية مع بنك الكويت الوطني.
كما تراجع سهم المعمر لأنظمة المعلومات (ام آي اس) بنسبة 1.80% رغم إفصاح الشركة عن تطورات توقيع اتفاقية مع هيوماين بقيمة تتجاوز 689% من إيرادات عام 2025.
وفيما يخص نشاط السيولة، استحوذ سهم الراجحي على القيمة الأكبر بنحو 283.94 مليون ريال مرتفعا بنسبة 1.67%، يليه سهم اتحاد اتصالات بسيولة بلغت 107.57 مليون ريال. ومن حيث الكمية، تصدر سهم أمريكانا القائمة بتداول 7.88 مليون سهم، يليه سهم لدن بتداول 5.34 مليون سهم.
إفصاحات الشركات:
وشهدت الجلسة عدة إفصاحات جوهرية، حيث أعلن البنك السعودي للاستثمار نتائج اجتماع الجمعية العامة غير العادية المتضمنة زيادة رأس المال، وقد تم احتساب نسبة التذبذب للسهم على سعر 12.11 ريال، ليغلق السهم عند هذا المستوى مسجلا أدنى مستوياته في 52 أسبوعا. كما أعلنت تداول السعودية عن انتقال وإدراج أسهم شركة وطني للحديد والصلب إلى السوق الرئيسية.
وعلى مستوى الأرقام القياسية للأسهم، سجل سهم عزم أعلى مستوى له في 52 أسبوعا عند 29.04 ريال.
وفي المقابل، سجلت عدة أسهم قيعانا تاريخية (ATL) خلال الجلسة، شملت أسمنت الجوف عند 4.74 ريال، والعربية عند 45.7 ريال، والسيف غاليري عند 6.09 ريال، والراجحي ريت عند 7.69 ريال، وميفك ريت عند 3.18 ريال. كما سجل سهم البلاد أدنى مستوى له في 52 أسبوعا عند 23.74 ريال، وسهم الخبير ريت عند 5.51 ريال.
أخبار متعلقة :