مباشر للأبحاث: سجل سهم شركة الحفر العربية تحولاً ملحوظاً في أدائه الفني بنهاية جلسات التداول الأخيرة، حيث نجح في تجاوز مستويات مقاومة رئيسية كانت قد شكلت عائقاً أمام تحركاته السعرية لفترة ممتدة.
واقترن هذا الاختراق بارتفاع ملموس في تدفقات السيولة وأحجام التداول؛ مما يعكس تغيراً في القوى البيعية والشرائية داخل السوق، ويفتح آفاقاً جديدة لاختبار مستويات سعرية لم يبلغها السهم منذ عدة أشهر؛ وذلك بالتزامن مع كسر خط الاتجاه الهابط الذي سيطر على التداولات منذ منتصف العام الجاري.
وشهدت حركة سهم شركة الحفر العربية، المدرجة في السوق المالية السعودية تحت الرمز 2381، تطورات فنية جوهرية بعد تمكنه من الإغلاق فوق مستوى المقاومة المحدد عند 98.40 ريال.
ويأتي هذا التجاوز السعري مدعوماً بزخم إيجابي تمثل في زيادة أحجام التداول؛ وهو مؤشر فني يتم الاعتماد عليه لتأكيد قوة الاختراق واستمراريته.
ونجح السهم في التحرر من خط الاتجاه الهابط الرئيسي الذي بدأ في التشكل منذ شهر يوليو من عام 2024؛ مما يشير إلى احتمالية انتهاء الموجة التصحيحية السابقة وبدء مرحلة جديدة من محاولات التعافي السعري.
ومن الناحية الفنية، يتجه السهم حالياً نحو منطقة اختبار حاسمة عند مستوى 100.90 ريال؛ وهو مستوى يكتسب أهميته من كونه يمثل إحدى نسب فيبوناتشي التصحيحية، والتي غالباً ما تعمل كمناطق مقاومة أو دعم قوية.
ويشير التحليل الفني للتحركات الراهنة إلى أن النجاح في تجاوز هذا المستوى، شريطة الحفاظ على مستويات تداول مرتفعة، قد يمهد الطريق أمام السهم لاستهداف مستويات صاعدة إضافية تبدأ من منطقة 103.40 وصولاً إلى 104.10 ريال.
وفي حال استمرار الزخم الشرائي، قد تمتد المستهدفات لتصل إلى نطاق المقاومة الرئيسي الممتد بين 106.30 و107.00 ريال؛ وهو النطاق الذي يمثل حاجزاً فنياً مهماً على الرسم البياني، وبمجرد تجاوزه قد يتجه السهم نحو مستوى 110.80 ريال.
وعلى صعيد المسار التاريخي القريب للسهم، تشير البيانات إلى أن سهم الحفر العربية استهل تداولاته في فترات سابقة عند مستويات مرتفعة، إلا أنه واجه ضغوطاً بيعية حادة بدأت تظهر بوضوح منذ شهر فبراير.
وأدت هذه الضغوط إلى تشكيل نمط فني هابط تمثل في قمم وقيعان متناقصة، ترافق مع تراجع تدريجي في أحجام التداول؛ مما أدى إلى استمرار الهبوط حتى شهر مارس.
وعقب تلك الفترة، دخل السهم في مرحلة من التحرك العرضي والتماسك السعري التي استمرت حتى شهر سبتمبر الماضي، حيث انحصرت التداولات بين مستوى دعم عند 76.60 ريال ومستوى مقاومة عند 95.00 ريال، قبل أن ينجح مؤخراً في اختراق هذا النطاق العرضي وبدء مرحلة الصعود الحالية.
وفي مقابل هذه النظرة التفاؤلية، تبرز بعض النقاط الفنية التي تستوجب المراقبة لضمان استمرار الاتجاه الصاعد، حيث يمثل مستوى 96.70 ريال نقطة ارتكاز جوهرية في الوقت الراهن.
ويُنظر إلى عودة السهم للتداول دون هذا المستوى كإشارة قد تحد من فرص استمرار الحركة الإيجابية الحالية؛ مما يجعل من الضروري مراقبة سلوك السهم السعري ومدى قدرته على الثبات فوق مستويات الدعم الجديدة لضمان عدم العودة إلى المسارات الهابطة أو العرضية السابقة.
أخبار متعلقة :