مباشر- تواجه السياسة النقدية في الولايات المتحدة معضلة جديدة مع مواصلة عوائد سندات الخزانة المرتفعة صعودها نحو مستويات قياسية، مما يضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه كيفن وارش أمام اختبار حرج لتحديد مسار الفائدة دون التسبب في انهيار النمو الاقتصادي.
وتعكس قفزات العوائد حزمة من الضغوط المركبة؛ في مقدمتها بقاء التضخم فوق المستهدف المحدد عند 2%، والارتفاعات المتتالية في أسعار الطاقة، إلى جانب اتساع نطاق سباق التسلح المالي بين الشركات العملاقة وما يرافقه من إصدارات ديون مكثفة.
وأجبرت التطورات الحالية مسؤولي البنك المركزي الأمريكي على إعادة تقييم أثر الصدمات المؤقتة، مع إدراك مخاطر التضخم الأكثر استدامة بدلاً من الرهان الكامل على منافع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مما دفع المتداولين لتسعير زيادات جديدة في أسعار الفائدة.
ويرى جوزيف بروسويلاس، كبير الاقتصاديين في شركة RSM، أن البنك المركزي مطالب باستعادة استقرار الأسعار عبر تشديد أكثر حزماً، ترجح نماذج شركته أن يتطلب 5 أو 6 زيادات للفائدة لتفادي استمرار الضغوط التضخمية، حتى لو أدى رفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 5.5% لتباطؤ النمو إلى 1.5%.
في المقابل، يرى محللون في "سيتي جروب" و"إيفركور" أن ارتفاع العوائد يعبر عن قوة النمو وحساسيتها لأسعار النفط، محذرين من أن التحركات المتسرعة دون توجيهات مسبقة واضحة قد تثير ردود فعل مبالغ فيها وتضر بمصداقية الفيدرالي التي اكتسبها بشق الأنفس.
ويأتي هذا الخلاف في وقت يركز فيه رئيس الفيدرالي كيفن وارش على ترك دور أكبر للأسواق في توجيه القرارات، وسط تحالف متشدد داخل لجنة السوق المفتوحة ودعوات من مسؤولي الفيدرالي في نيويورك وفيلادلفيا للتحلي بالصبر ومراقبة البيانات قبل اتخاذ خطوات إضافية.
أخبار متعلقة :