مباشر- ارتفعت سندات الخزانة الأمريكية يوم الثلاثاء مع ظهور مؤشرات على إحراز تقدم نحو حل دبلوماسي للحرب الإيرانية، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط، وكبح التوقعات برفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي أكثر من مرة خلال العام المقبل.
وانخفضت العائدات على مختلف آجال الاستحقاق بمقدار ثلاث إلى أربع نقاط أساسية، حيث بلغ عائد سندات الخزانة لأجل عامين أدنى مستوى له منذ 21 يوليو، بينما بلغ عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 4.64%. وقد تأثرت عوائد سندات الخزانة بأسعار النفط بدرجات متفاوتة منذ الهجوم الأمريكي على إيران في أواخر فبراير، مما ساهم في ارتفاع التضخم وعزز الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 5% إلى أدنى مستوى لها منذ 13 يوليو، وذلك عقب تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت وممثلين عن قطر تشير إلى اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق، وهو أحدث تطور في سلسلة من التطورات المماثلة منذ بدء الحرب.
وتتوقع عقود أسعار الفائدة الآجلة قصيرة الأجل تشديدًا محتملاً لسياسة الاحتياطي الفيدرالي بنحو 15 نقطة أساس في اجتماع السياسة النقدية المقبل في سبتمبر. من المتوقع أن يكون ارتفاع أسعار الفائدة مُتوقعًا بالكامل بحلول نهاية العام. وحتى الأسبوع الماضي، كان ارتفاعان مُتوقعان بالفعل.
كما يواجه سوق سندات الخزانة الأمريكية احتمال أن يتطلب الاقتصاد الأمريكي القوي رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم بغض النظر عن أسعار النفط، حيث ينتظر المستثمرون تقرير التوظيف لشهر يوليو يوم الجمعة، والذي قد يُوضح هذه النقطة. في غضون ذلك، لم تُثر بيانات فرص العمل المتاحة لشهر يونيو، الصادرة يوم الثلاثاء، رد فعل يُذكر في السوق، إذ أظهرت انخفاضًا أكبر من المتوقع.
وصرّحت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا بولسون، بأنها "لا تزال منفتحة على جميع الخيارات" بشأن توجه السياسة النقدية، وسط مؤشرات متضاربة حول مدى كفايتها من حيث التقييد.
ومما زاد الضغط التصاعدي على عوائد سندات الخزانة في الأسابيع الأخيرة، احتمال زيادة المعروض من الأوراق المالية والسندات في العام المقبل. في حين أشارت وزارة الخزانة إلى أن الزيادات لا تزال على الأقل عدة فصول قادمة، فإن بيان السياسة الفصلي القادم الذي سيصدر يوم الأربعاء يمثل وسيلة محتملة للإشارة إلى أن حقبة الاستقرار في أحجام المزادات تقترب من نهايتها.
أخبار متعلقة :