بوابة مصر الجديدة

ترامب يُعلّق ضربات جديدة على إيران ويعلن انطلاق المفاوضات

مباشر- قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن المفاوضات مع إيران ستبدأ اليوم الاثنين، بعدما قرر تعليق تنفيذ ضربات جديدة ضد الدولة الواقعة في الشرق الأوسط، مما أعاد الآمال مجددًا في التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع الذي أربك إمدادات الطاقة العالمية، بحسب "سي إن بي سي".

وقال ترامب للصحفيين، الأحد، على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان": "ما نقوم به الآن هو التفاوض معهم، وستبدأ المفاوضات غدًا بعد الظهر"، دون أن يكشف عن مكان انعقادها أو المشاركين فيها.

وأضاف أنه ألغى الضربات العسكرية بناءً على طلب كل من السعودية والإمارات وقطر وإيران، واصفًا التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز ونزع السلاح النووي الإيراني بأنه "وشيك".

وكان ترامب قد صرح، السبت، بأن العملية العسكرية المخطط لها كانت ستكون الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة مستعدة لمهاجمة إيران.

ويُعد مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، قد شهد تراجعًا حادًا في حركة الملاحة، مع زيادات متقطعة في عبور السفن عند صدور أنباء إيجابية بشأن الجهود الدبلوماسية.

وتراجعت أسعار النفط مع تنامي مؤشرات التوصل إلى انفراجة دبلوماسية، إذ هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم سبتمبر بنحو 6% إلى 79.66 دولارًا للبرميل، فيما انخفضت عقود خام برنت تسليم أكتوبر بنسبة 5.16% إلى 83.39 دولارًا للبرميل.

وقالت وحدة الأبحاث "بي إم آي" التابعة لـ"فيتش سولشينز"، في مذكرة صدرت الاثنين، إن التوصل إلى تفاهم دبلوماسي أوسع بشأن إعادة فتح مضيق هرمز لا يزال ممكنًا خلال الربع الحالي، لكنها رفعت في الوقت نفسه احتمال سيناريو التصعيد إلى 35% مقارنة مع 25% سابقًا، في ظل تزايد المؤشرات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية على تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف محللو "بي إن آي" أن "التقدم الدبلوماسي من المرجح أن يتخلله تصعيد عسكري متقطع، كما أن أي خطأ في الحسابات من أي من الطرفين قد يؤدي إلى تجدد التصعيد".

وأشاروا إلى أن القضية الأساسية التي ينبغي مراقبتها تتمثل في آلية إدارة مضيق هرمز مستقبلًا، في ظل المحادثات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان، والتي قد تحظى بدعم من دول الخليج والصين والولايات المتحدة، بهدف وضع إطار جديد للملاحة البحرية في مرحلة ما بعد الصراع.

ورغم التقدم الظاهر في المسار الدبلوماسي، لا تزال المخاطر التي تهدد الملاحة قائمة. فقد أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أنها تلقت بلاغًا عن حادث وقع على بعد 20 ميلًا بحريًا شمال شرق مدينة خصب العُمانية، عند مدخل مضيق هرمز، حيث أفاد ربان ناقلة نفط بوقوع انفجار بالقرب من السفينة، مؤكدة أن السفينة وطاقمها بخير، بينما تواصل السلطات التحقيق في الواقعة، مع توجيه تحذير للسفن بضرورة توخي الحذر أثناء العبور.

ويقضي أحدث المقترحات التي أعلنها ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع بعودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات لاستكمال معالجة القضايا الخلافية التي عطلت الجهود الدبلوماسية السابقة، بحسب وكالة "أسوشيتد برس" نقلًا عن مسؤول إقليمي مشارك في جهود الوساطة.

وأضاف المسؤول أن المقترح يتضمن أيضًا إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الهجمات في أنحاء المنطقة، بما في ذلك هجمات الميليشيات المدعومة من إيران في العراق ضد دول الخليج العربية والأردن.

وفي المقابل، ستنهي الولايات المتحدة حصارها البحري على إيران، وتسمح لطهران باستئناف صادراتها النفطية، وفقًا للمسؤول، الذي شدد على أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، رغم استمرار جهود الوساطة.

وساهم تراجع ترامب عن تنفيذ الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع في تهدئة الأوضاع بعد أيام من التصعيد العسكري في منطقة الخليج. وكانت الكويت قد أعلنت، السبت، أن القوات الإيرانية أطلقت موجة من الطائرات المسيّرة داخل أجوائها، وأن الجيش الكويتي أسقط عددًا منها بعدما استهدفت إيران بنية تحتية حيوية في شمال البلاد.

وفي مسار موازٍ، تتقدم أيضًا المباحثات مع سلطنة عُمان، إذ أفاد دبلوماسيون إيرانيون بأن طهران باتت قريبة من التوصل إلى ترتيبات جديدة مع مسقط لإدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو اتفاق يُعد بالغ الأهمية لمنع اتساع نطاق الحرب، بحسب صحيفة "فاينانشال تايمز".

وأوضح مسؤولون إيرانيون أن المفاوضات بشأن الإدارة المستقبلية للمضيق مع سلطنة عُمان، التي تقع على الضفة المقابلة للممر المائي، وصلت إلى مراحلها النهائية، مضيفين أن مسار الملاحة المتفق عليه سيختلف عن المسارات المستخدمة قبل الحرب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن مسار الشحن الجديد منفصل عن مسألة إعادة فتح مضيق هرمز أو استمرار إغلاقه.

أخبار متعلقة :