مباشر للأبحاث: شهد سهم شركة الصناعات الكهربائية المدرج في السوق السعودي تحركات سعرية متباينة خلال التداولات الأخيرة، حيث يسعى السهم في الوقت الراهن لاستعادة توازنه الفني واختبار مستويات مقاومة رئيسية تفصله عن العودة إلى المسار الصاعد.
يأتي هذا التحرك بعد فترة من الضغوط البيعية التي أدت إلى تراجعات ملموسة، قبل أن يظهر السهم إشارات ارتداد تقنية مدعومة بمتوسطات الحركة طويلة الأجل وفجوات سعرية صاعدة؛ مما يضع السهم أمام منعطف فني لتحديد اتجاهه القادم على المدى القصير.
اتسم أداء سهم شركة الصناعات الكهربائية في الآونة الأخيرة بحالة من التقلب الملحوظ في القيمة السوقية، حيث تعرض السهم لضغوط بيعية مكثفة عقب فقدانه لمستوى الدعم الجوهري عند 14.60 ريال.
هذا الكسر الفني دفع بأسعار السهم للتراجع نحو مستويات قريبة من حاجز 13.00 ريال؛ وهو النطاق الذي وجد عنده السهم دعماً فنياً قوياً متمثلاً في المتوسط المتحرك طويل الأجل لـ 200 يوم، والذي يعمل عادة كحاجز صد أمام استمرار الهبوط في الاتجاهات الكبرى.
وبناءً على المعطيات الفنية الأخيرة، بدأ السهم في تسجيل عمليات ارتداد خلال الجلسة الماضية، تميزت بظهور فجوة سعرية صاعدة، وهي إشارة فنية تعكس رغبة المشترين في دفع الأسعار للأعلى بشكل سريع، ويواجه السهم حالياً اختباراً حاسماً عند منطقة مقاومة محورية تقع حول مستوى 15.40 ريال.
ويشير التحليل التقني للخبر إلى أن القدرة على الاستقرار فوق هذا المستوى، شريطة أن يكون ذلك مدعوماً بأحجام تداول نشطة ومرتفعة، قد يعزز من فرص استئناف الصعود واستهداف مستويات 15.77 ريال كمرحلة أولى.
وفي حال نجاح القوى الشرائية في الحفاظ على الزخم، تبرز منطقة عرض محورية تتراوح ما بين 16.00 و16.32 ريال، والتي تُصنف كحاجز فني هام يتطلب تجاوزها لاستكمال المسار الصاعد.
ويُعتبر الاستقرار أعلى هذه المنطقة إشارة تأكيدية على قوة الزخم الشرائي وسيطرة المشترين؛ مما قد يفتح الآفاق السعرية نحو المستهدف التالي القريب من مستوى 16.74 ريال.
وعلى النقيض من ذلك، تظل مخاطر التراجع قائمة، حيث إن الهبوط دون مستوى 14.85 ريال قد يؤدي إلى تجدد الضغوط البيعية واستمرار المسار الهابط على المدى القصير.
وبالنظر إلى السلوك السعري للسهم على مدى زمني أوسع، يظهر التقرير الفني أن سهم الصناعات الكهربائية استهل عام 2026 بارتفاع قوي عقب إعادة اختبار مستوى دعم 10.40 ريال، والذي شكل قاعدة انطلاق رئيسية.
واستمر السهم في اتجاهه الصاعد القوي حتى شهر أبريل، مسجلاً قمة تاريخية جديدة عند مستوى 19.62 ريال؛ مما عكس حينها سيطرة كاملة للاتجاه الصاعد وجعل السهم يتصدر قائمة الأسهم الأفضل أداءً منذ بداية العام.
إلا أن التراجعات الحادة الأخيرة أدت إلى فقدان التماسك حول الدعم الرئيسي عند 14.55 ريال؛ مما يشير فنياً إلى التحول نحو اتجاه هابط ثانوي يحاول السهم حالياً الفكاك منه.
أخبار متعلقة :