مباشر للأبحاث: تشهد تحركات سهم مجموعة أنعام الدولية القابضة حالة من الترقب الفني في سوق الأسهم السعودية، حيث يسعى السهم لتأكيد تماسك تداولاته بالقرب من مستويات دعم جوهرية؛ وذلك في أعقاب موجة من التذبذبات السعرية التي خيم عليها الاتجاه الهابط العام، رغم ظهور بوادر ارتداد إيجابية مؤقتة مدعومة بتحسن في أحجام التداول عند مناطق الطلب الرئيسية.
تشير القراءة الفنية لمسار سهم مجموعة أنعام الدولية القابضة، المدرج ضمن قطاع الخدمات التجارية والمهنية، إلى وجود محاولات جادة للاستقرار السعري رغم الضغوط البيعية المستمرة التي تفرضها القناة الهابطة المسيطر على الحركة العامة للسهم.
وقد رصدت التقارير الفنية تفاعلاً إيجابياً للأسعار مع المستويات التي تم تحديدها مسبقاً، حيث نجح السهم في تجاوز مستوى 11.40 ريال؛ مما ساهم بشكل مباشر في تعزيز الزخم الشرائي ودفع الأسعار نحو المستهدف المرصود عند 12.80 ريال.
وعقب بلوغ تلك المستويات، دخل السهم في حركة تصحيحية طبيعية أدت إلى اقترابه من مستوى دعم هام يقع حول 11.52 ريال.
ويُنظر إلى هذا المستوى بكونه نقطة ارتكاز حاسمة لتحديد المسار القادم؛ إذ إن الثبات دون هذا المستوى قد يفتح الباب أمام امتداد التراجعات لتستهدف مستويات أدنى تتراوح بين 11.21 ريال و10.94 ريال؛ وصولاً إلى مستوى 10.63 ريال في حال استمرار سيطرة القوى البيعية وعدم القدرة على الاستقرار فوق مناطق الدعم الحالية.
وبالنظر إلى الأداء التاريخي للسهم خلال الفترة الماضية، يلاحظ أن سهم أنعام القابضة استهل تداولاته خلال عام 2026 عند مستويات مرتفعة نسبياً خلال شهر يناير، إلا أن هذه الارتفاعات لم تصمد طويلاً أمام الاتجاه الهابط الممتد من العام السابق؛ مما أدخل الحركة السعرية في إطار تصحيحي حاد.
وقد تزامنت هذه التراجعات مع ضعف ملحوظ في أحجام التداول وظهور سلوك سعري سلبي؛ مما دفع السهم نحو منطقة الطلب المحورية المحصورة بين 10.25 ريال و9.85 ريال.
وتمثل هذه المنطقة منطقة فنية ذات أهمية استراتيجية، حيث ظهرت عندها قوى شرائية جديدة نجحت في قيادة السهم نحو الارتداد؛ وهو ما انعكس بوضوح في الارتفاع الملحوظ في أحجام التداول؛ مما يعكس تحسناً في الزخم الشرائي على المدى القصير.
ومع ذلك، يظل هذا التحسن ضمن إطار الموجة الصاعدة التصحيحية التي لم تخرج بعد عن نطاق الاتجاه العام الهابط.
وفيما يخص آفاق التحرك الإيجابي؛ فإن التوقعات تشير إلى أن الإغلاق أعلى مستوى 12.40 ريال قد يمنح السهم الدفعة اللازمة لإعادة اختبار المقاومة الرئيسية للاتجاه الهابط بالقرب من مستوى 13.37 ريال.
وتعد هذه النقطة هي الفيصل في تحول النظرة الفنية للسهم من السلبية إلى الإيجابية على المدى القصير، حيث يتطلب التغيير الجذري في المسار عودة استقرار التداولات بشكل مستمر أعلى هذا المستوى المقاوم.
أخبار متعلقة :