مباشر- ارتفع مؤشرا "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما عززت بيانات تضخم أمريكية جاءت أقل من المتوقع الآمال بأن يتبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي نهجًا أقل تشددًا بشأن أسعار الفائدة، في حين دعمت نتائج أعمال قوية لكبرى البنوك أداء الأسواق، بحسب "رويترز".
وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 3.5% في يونيو على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى 3.8%.
وعقب صدور البيانات، خفض المتعاملون توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي، إذ تراجعت احتمالات زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نحو 15%، مقارنة مع 35% قبل صدور التقرير.
وقال جيفري روتش، كبير الاقتصاديين لدى "إل بي إل فايننشال"، إن بيانات التضخم الأساسية الهادئة تجعل رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة أقل ترجيحًا، لكنه حذر من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يمتد إلى بقية مكونات الأسعار الاستهلاكية.
كما استقطب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، الأنظار خلال شهادته أمام الكونجرس، بعدما أكد أنه سيواصل أداء مهامه حتى إذا تعرض لضغوط من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في أقوى تأكيد منه حتى الآن على استقلالية البنك المركزي.
وبدأت البنوك الأمريكية الكبرى موسم إعلان نتائج أعمال الربع الثاني، حيث ارتفع سهم "جولدمان ساكس" بنسبة 7.3% بعدما تجاوزت أرباحه التوقعات، مدعومًا بانتعاش نشاط إبرام الصفقات وارتفاع إيرادات تداول الأسهم بفعل تقلبات الأسواق الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.
كما صعد سهم "جيه بي مورجان تشيس" بنسبة 1.9% بعد تسجيل أرباح فصلية أعلى من المتوقع، فيما ارتفع سهم "بنك أوف أميركا" بنسبة 2% بعد تفوقه على تقديرات الأرباح.
في المقابل، تراجع سهم "ويلز فارجو" بنسبة 2.3% وسهم "سيتي جروب" بنسبة 4% رغم إعلان نتائج فصلية إيجابية.
وعلى صعيد الشركات، هبط سهم "آي بي إم" بنحو 25.8% بعدما توقعت الشركة إيرادات للربع الثاني أقل من توقعات السوق، ما وضع السهم على مسار أسوأ تراجع يومي له منذ انهيار "الإثنين الأسود" عام 1987.
وارتفع مؤشر القطاع المالي في "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.6%، بينما قاد قطاع التكنولوجيا المكاسب بصعود بلغ 1.5%.
وقال جيمي كوكس، الشريك الإداري في "هاريس فايننشال جروب"، إن كثيرًا من المستثمرين باعوا أسهم البنوك توقعًا لارتفاع أسعار الفائدة وتأثيرها السلبي على الأرباح، إلا أن هذا السيناريو أصبح أقل احتمالًا بعد بيانات التضخم الأخيرة.
كما ركز المستثمرون على نتائج الشركات بحثًا عن مؤشرات على قوة الاقتصاد الأمريكي، في ظل موسم أرباح قد يكون حاسمًا لاستمرار موجة صعود الأسهم، التي دفعت مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" للارتفاع بنحو 10% منذ بداية العام.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنسبة 0.20% إلى 52,393.39 نقطة، بينما ارتفع "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.22% إلى 7,531.50 نقطة، وصعد "ناسداك" بنسبة 0.72% إلى 26,058.23 نقطة، بعدما تعافى من خسائر بلغت 1.6% في الجلسة السابقة.
كما استقرت أسهم شركات أشباه الموصلات بعد موجة خسائر حادة، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.4%، فيما صعد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 3.4% بعد جلستين متتاليتين من التراجع.
وتلقت الأسواق أيضًا دعمًا بعدما تراجع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن مقترح فرض رسوم بنسبة 20% على السفن العابرة لمضيق هرمز، معلنًا أنه سيسعى بدلًا من ذلك إلى إبرام اتفاقيات استثمارية مع دول الخليج.
أخبار متعلقة :