مباشر- ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4%، الثلاثاء، بعدما ألغت الولايات المتحدة ترخيصًا كان يسمح ببيع النفط الإيراني، وسط تقارير عن هجمات استهدفت ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز ومحيطه، وتعهد واشنطن بالرد على طهران.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر، المعيار العالمي، بنسبة 4.3% إلى 75.11 دولارًا للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة مماثلة إلى 71.49 دولارًا للبرميل.
وفي السياق ذاته، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش الإيراني أطلق ليل الاثنين ما لا يقل عن صاروخين على سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، منهياً هدنة استمرت أسبوعًا بموجب تفاهم بين واشنطن وطهران. وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة تستعد لتنفيذ ضربات تستهدف مواقع إيرانية ردًا على الهجمات.
وأكدت إيران أن أي سفينة تعبر مضيق هرمز يجب أن تستخدم المسارات التي توافق عليها طهران، محذرة من أن أي تدخل أمريكي سيُقابل بـ"رد سريع وحاسم".
وجاءت هذه التطورات بعد انتهاء اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لتعليق الهجمات في المضيق، وهو ما يهدد بانهيار مذكرة تفاهم وُقعت قبل أقل من ثلاثة أسابيع.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت منذ توقيع اتفاق التهدئة المؤقت في يونيو، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل في ذروة التصعيد العسكري، ما أثار مخاوف من موجة تضخم عالمية.
ورغم أن البيانات الأخيرة تشير إلى استئناف حركة الناقلات عبر مضيق هرمز تدريجيًا، فإن حجم التدفقات لم يعد بعد إلى مستوياته الطبيعية، بينما لا يزال المضيق محورًا رئيسيًا في المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والصراع الإقليمي.
وقال محللو "دويتشه بنك" إن أسعار النفط عادت إلى مستويات ما قبل اندلاع الصراع، رغم استمرار حركة المرور عبر مضيق هرمز عند مستويات أقل من المعتاد، مشيرين إلى استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد.
في المقابل، حدّت توقعات زيادة الإمدادات العالمية من مكاسب النفط، بعدما اتفقت مجموعة أوبك+ على رفع مستهدفات الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من أغسطس، امتدادًا للزيادات التي أُقرت في يونيو ويوليو.
كما أعلنت الإمارات رفع إنتاجها النفطي إلى أكثر من 3.8 مليون برميل يوميًا خلال يونيو، متجاوزة مستويات ما قبل اندلاع الحرب مع إيران، في حين خفضت أرامكو السعودية سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف إلى آسيا لشهر أغسطس ليصبح بخصم عن الخام القياسي الإقليمي لأول مرة منذ عام 2020، في إشارة إلى احتدام المنافسة على الحصة السوقية مع تعافي صادرات الخليج.
أخبار متعلقة :