بوابة مصر الجديدة

تراجع الين الياباني وانخفاض السندات الحكومية عقب رفع الفائدة

مباشر- قلص الين الياباني مكاسبه الطفيفة مقابل الدولار الأمريكي بعد رفع الفائدة  اليابانية لأعلى مستوى لها في أكثر من 30 عاماً عند 1%، وتصريحات نائب محافظ بنك اليابان، شينيتشي أوتشيدا، إلى أن صناع السياسات لن يتسرعوا في رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر.

وتداولت العملة اليابانية عند مستوى 160.35 مقابل الدولار بعد أن صرّح أوتشيدا في مؤتمر صحفي بأن البنك سيراقب عن كثب تأثير أسعار الصرف على التضخم، لافتاً إلى صعوبة التنبؤ بمقدار الزيادة الإضافية المستقبلية، ليتحرك الزوج ضمن نطاق ضيق نسبيًا بعد أن لامس مستوى 160.05 قبيل الرفع.

وفي أسواق الدين، ارتفعت عوائد السندات السيادية لآجال 10 و20 عامًا بمقدار سبع نقاط أساس لكل منهما، وسط تكهنات بحاجة البنك لاتخاذ إجراءات أكثر حزمًا لكبح التضخم، في حين حقق مؤشر نيكاي 225 ارتفاعًا طفيفًا.

أكد خبراء استراتيجيون بشركة ستيت ستريت لإدارة الاستثمار أن تصريحات أوتشيدا تعزز الرؤية بأن بنك اليابان يعمل وفق سياسة آلية دون استعجال لتسريع وتيرة التشديد النقدية، مما يواصل الضغط التصاعدي على عوائد السندات طويلة الأجل.

وصوّت صناع السياسات ببنك اليابان على رفع سعر الفائدة القياسي في اليابان إلى أعلى مستوى له منذ عام 1995، في حين عارض أحد محافظي البنوك المركزية، تويتشيرو أسادا، رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل إلى مستوى 1%.

وظل الين تحت وطأة الضغوط التشغيلية حتى مع قيام بنك اليابان برفع تكاليف الاقتراض تدريجياً، نظراً لاستمرار اتساع فارق أسعار الفائدة مع الولايات المتحدة، مسجلاً أدنى مستوياته منذ أبريل الماضي مقابل الدولار رغم التدخلات الرسمية السابقة.

وأشارت تحليلات استراتيجية في "بلومبيرج" إلى أن المؤتمر الصحفي أفرز مخاوف من مخاطر تخلف البنك المركزي عن الركب فيما يتعلق بالتضخم، بظل غياب نبرة الإلحاح باللغة المستخدمة، وأفادت مجموعة ساكسو ماركتس بأن بقاء الدولار فوق مستوى 160 يناً يبقي خطر التدخل الحكومي قائماً، لا سيما مع ترقب القرار المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي قد يمنح السلطات اليابانية فرصة أفضل للتحرك حال ضعف العملة الأمريكية.

وأعلن بنك اليابان أنه سيحافظ على وتيرة شراء السندات ثابتة عند حوالي 2 تريليون ين (12.5 مليار دولار) شهرياً اعتباراً من أبريل 2027، مما يشير لتوقفه عن تقليص مشترياته.

وأوضح خبراء "جيه بي مورجان" لإدارة الأصول أن هذا التوجه يبرهن على حذر البنك من الإفراط في تشديد السياسة الاستباقية، واستعداده للتضحية بتطبيع الميزانية العمومية مقابل تطبيع أسعار الفائدة، بظل ارتفاع عوائد السندات لأعلى مستوياتها منذ سنوات نتيجة المخاوف التضخمية المرتبطة بالصراع الإقليمي.

أخبار متعلقة :