مباشر- استقر سعر الألومنيوم بالأسواق العالمية قرب أدنى مستوى له منذ مارس الماضي، بظل زيادة الإمدادات الناتجة عن نمو الإنتاج الصيني، وتقييم المستثمرين لفرص عودة مصاهر الشرق الأوسط للسوق الدولية.
وانخفض سعر المعدن بنسبة تصل إلى 1.4% ليبلغ 3334 دولاراً للطن قبل تعويض خسائره اللاحقة، وتزامن هذا الهبوط الأسبوعي مع احتمالات التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران يمهد الطريق لصناعة الألمنيوم بالمنطقة لاستعادة طاقتها الإنتاجية السنوية المعتادة بالكامل.
وساهم ارتفاع الإنتاج والصادرات الصينية في تخفيف صدمة اضطراب العرض العالمي التي واجهها المشترون منذ أواخر فبراير الماضي، إثر انقطاع مصاهر الشرق الأوسط عن الأسواق.
وسجل إنتاج الألمنيوم الأولي في الصين مستوى قياسياً جديداً في مايو، وفقاً للمكتب الوطني للإحصاء، ليبلغ الإنتاج السنوي للأشهر الخمسة الأولى من العام 46.5 مليون طن، وهو ما يتجاوز الحد الأقصى الذي فرضته الحكومة الصينية على الطاقة الإنتاجية والبالغ 45 مليون طن.
وأوضح استراتيجيون بالمعادن في بنك بي إن بي باريبا، أن إحلال طاقة الصهر القديمة بتكنولوجيات حديثة كفوءة في استهلاك الطاقة يسمح للقطاع بإنتاج كميات أكبر من الألومنيوم بنفس الحصص الكهربائية، حيث نجحت الشركات الصينية في تعديل مصاهرها المتطورة لإنتاج كميات تتجاوز المواصفات الاسمية المعتمدة حكومياً، مما أتاح للمصانع العمل بنسب مئوية أعلى من حدها الأقصى النظري المستهدف لتلبية الطلب بقطاعات السيارات والشركات التحويلية ومعدات الطاقة العالمية.
وكانت الصين قد فرضت سقفاً على إنتاجها في العقد الماضي للحد من استهلاك الطاقة وانبعاثات الكربون المرتبطة بالصناعة كثيفة الاستهلاك، لكن مرونة هذا السقف تخضع حالياً لاختبار حقيقي من قبل المستثمرين، وعزا محللون بمجموعة سيتي غروب زيادة الإنتاج الحالية إلى احتمالية تداخل تشغيل المصاهر البديلة الجديدة قبل إيقاف الكيانات القديمة بالكامل، مؤكدين أن نظام الألمنيوم الصيني يعمل بمستويات استخدام مرتفعة تاريخياً مع مرونة عرض محدودة متبقية مستقبلاً.
أخبار متعلقة :