مباشر- استعاد الدولار الأمريكي بعضاً من قوته خلال التعاملات الآسيوية اليوم الجمعة، مع تراجع المتعاملين عن رهاناتهم السابقة بعد تشكيك الأسواق في التقارير التي تحدثت عن قرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، بحسب "إنفستنج".
وارتفع الدولار بنسبة 0.2% أمام الين الياباني ليصل إلى 160.235 ين، بينما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.7045 دولار أمريكي، وانخفض نظيره النيوزيلندي بنسبة 0.2% إلى 0.5824 دولار أمريكي.
في المقابل، استقر اليورو عند 1.1574 دولار، بالقرب من أعلى مستوى له في أسبوع، عقب أول رفع لأسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي خلال ثلاث سنوات أمس الخميس، كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3415 دولار.
وقال مايكل وان، كبير محللي العملات لدى "ميتسوبيشي يو إف جي فايننشال جروب" في سنغافورة: "هناك تساؤلات حول فرص التوصل إلى اتفاق، وما إذا كانت إيران والولايات المتحدة ستوافقان عليه بالفعل، يبدو أن الطرفين اقتربا كثيراً، لكنهما لم يصلا بعد إلى خط النهاية".
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.8% إلى 88.76 دولاراً للبرميل خلال التعاملات الآسيوية، بعدما قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة وإيران قد توقعان اتفاق سلام خلال عطلة نهاية الأسبوع، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، إلا أن إيران أكدت أنها لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن أي اتفاق.
واستقر مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 99.743 نقطة، بعدما سجل أمس الخميس أدنى مستوى له في أسبوع.
وأظهرت بيانات صدرت أمس أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفعت بأكثر من المتوقع خلال مايو، مسجلة أكبر زيادة سنوية في ثلاثة أعوام ونصف العام، مدفوعة بارتفاع تكاليف منتجات الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، ورغم ذلك، رأى المستثمرون مؤشرات إيجابية في تفاصيل التقرير.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة "آي جي": "مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، الذي يؤثر عادة بشكل مباشر على مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، بلغ 4.9% على أساس سنوي، وهو أقل بكثير من التوقعات البالغة 5.4%"، وأضاف أن تراجع أسعار الطاقة ساعد أيضاً في تهدئة المخاوف التضخمية.
وعقب التقرير، تحولت توقعات الأسواق بشأن موعد الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة الأمريكية إلى ديسمبر، وتشير عقود الأموال الفيدرالية الآجلة حالياً إلى احتمال يبلغ 63.3% لتثبيت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المنتهي في 28 أكتوبر، مقارنة باحتمال متساوٍ تقريباً قبل يوم واحد فقط، وفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.
وفي أوروبا، تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يرفع المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجدداً خلال سبتمبر، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.
وقال محللو "باركليز" إن المركزي الأوروبي رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس للمرة الأولى منذ سبتمبر 2023، مع مراجعات تميل إلى التشدد في توقعات التضخم والنمو، لكنه لم يقدم إشارات واضحة بشأن توقيت أي زيادات إضافية، رغم أن المخاطر لا تزال تميل نحو مزيد من التشديد النقدي ما لم يتحسن مسار التضخم سريعاً.
أخبار متعلقة :