بوابة مصر الجديدة

قانون أمريكي للكشف عن بيانات تمويل شركات الذكاء الاصطناعي

مباشر- قدمت السيناتور الأمريكية إليزابيث وارن مشروع قانون جديد يحمل اسم قانون شفافية فقاعة الذكاء الاصطناعي، يلزم المؤسسات المالية والمصرفية بالكشف الدقيق عن مدى تعرضها وانكشافها المالي لشركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا العملاقة، مواصلة بذلك مساعيها الرقابية لتكثيف التدقيق في تمويل هذا القطاع المتنامي.

وينص التشريع المقترح على إلزام الشركات بالإبلاغ عن كافة صور انكشافها على الديون وحقوق الملكية لدى جهات تشمل مصنعي الرقائق الإلكترونية، ومراكز البيانات، ومزودي الخدمات السحابية، ومقدمي خدمات الحوسبة السحابية العملاقة، ورفع تلك التقارير إلى مكتب البحوث المالية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، على أن يقوم المكتب بتقديم هذه البيانات مجمعة إلى الكونغرس في غضون عام واحد من إقرار القانون.
وتأتي هذه الخطوات التشريعية في وقت وصلت فيه معدلات تمويل تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تستغل الشركات كافة موارد وقنوات أسواق الائتمان لتلبية احتياجاتها الرأسمالية الضخمة.

وكان من أبرز تلك التحركات إبرام شركتي أبولو غلوبال مانجمنت وبلاكستون مؤخراً صفقة تمويل ائتماني قياسية بلغت قيمتها 35 مليار دولار لصالح شركة أنثروفيك لتوسيع بنيتها التحتية، ما يعد من أكبر صصفقات الائتمان الخاصة في التاريخ، وهو ما انتقدته وارن بشدة وحثت على إثره وزير الخزانة سكوت بيسنت في يناير الماضي على إطلاق تحقيق موسع حول عمليات التمويل والمخاطر المحتملة التي تشكلها هذه الحزم الائتمانية الضخمة على استقرار النظام المالي العالمي.

وقالت السيناتور إليزابيث وارن، التي يشاركها السيناتور ريتشارد بلومنتال في رعاية مشروع القانون، إن شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا تعتمد بشكل متزايد على أشكال ملتوية من الديون والتلاعب بالميزانيات لتمويل مشاريعها الضخمة المقدرة بتريليونات الدولارات، مؤكدة أن القانون الجديد سيمنح الجهات التنظيمية والكونغرس المعلومات اللازمة لتحديد المخاطر مبكراً وحماية الاقتصاد من أزمة مالية أخرى كان من الممكن تجنبها.
وبموجب مشروع القانون، ستلزم المؤسسات المالية بتقديم بيانات تفصيلية عن الانكشاف الائتماني، تشمل نوع أداة الدين، وحجم القرض، والطرف المقابل، وسعر الفائدة، ومدة السداد، والضمانات المقدمة، فضلاً عن معلومات إضافية عن إيرادات ودخل المقترض وإجمالي ديونه القائمة بما فيها الديون غير المدرجة في الميزانية العمومية.

ويتزامن هذا الحراك التشريعي مع تحول مشاريع مراكز البيانات إلى مثار جدل واسع النطاق في العديد من المناطق، حيث ألغي عدد من المشاريع الكبرى هذا العام وسط مخاوف متزايدة بشأن الاستهلاك المفرط للمياه والطاقة الكهربائية.

ويوجه مشروع القانون الجديد مجلس الإشراف على الاستقرار المالي (FSOC) المنشأ بموجب قانون دود فرانك، لإصدار تقرير عام شامل يحلل ويقيم مدى ترابط النظام المالي مع قطاع الذكاء الاصطناعي ومدى تعرض الشركات المالية بشكل غير مباشر من خلال الروابط الاستثمارية الأخرى، ليقوم المجلس بعد ذلك بتقديم توصيات رسمية وملزمة إلى الوكالات الأعضاء والكونجرس للتخفيف من أي مخاطر محتملة تهدد الاستقرار المالي وتغذيها الطفرة الحالية في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

أخبار متعلقة :