لم يكتفِ كورونا بالأرواح التي يزهقها في فرنسا، لكنّ الفيروس المستجد المصنف بأنّه جائحة دولية أسفر عن تراجع إجمالي الناتج الداخلي في البلاد بنحو 6% في الربع الأول من 2020.
وقالت تقارير اقتصادية فرنسية، إنّ هذا الأداء الفصلي هو الأسوأ للاقتصاد الفرنسي منذ العام 1945.
وكان إجمالي الناتج الداخلي تراجع بنسبة 0.1% في الربع الأخير من العام الماضي، بحسب آخر بيانات صدرت عن معهد لإحصاء، ما يعني أنّ اقتصاد فرنسا بات يعاني من الركود جرّاء تراجع النمو لفصلين متتاليين.
وكشفت إحصاءات نشرها بنك فرنسا، اليوم الأربعاء، عن تراجع النشاط بشكل ملحوظ بنحو الثلث (-32%) عن العادة في الأسبوعين الأخيرين من شهر مارس الماضي مع تفاقم أزمة فيروس كورونا، وفق تقديرات استندت إلى دراسة شملت 8500 شركة.
وقال البنك إنّ الربع الثاني من العام 1968 الذي طبعته أحداث شهر مايو التي غيرت من الخارطة السياسية الفرنسية، شهد تراجعًا فصليًّا في النشاط بالحجم نفسه وحتى أقل، وانخفض إجمالي الناتج الداخلي حينذاك 5,3%، في تأثيرات وصفت آنذاك بأنّها "قاسية".
ومن المتوقع أن يتراجع الاقتصاد بنسبة 1,5% لكل أسبوعين من الإغلاق بسبب الفيروس.
http://www.youtube.com/embed/yqNIm6XGhz0
وحذّر البنك من الاستنتاجات المبسطة للتقديرات نظرًا إلى أن الوضع لا يزال قيد التطور.
وبدأ الإغلاق الحالي في فرنسا في 17مارس الماضي وتم تمديده لأسبوعين حتى 15 أبريل الجاري، لكن السلطات أشارت إلى أن ذلك قد يستمر لفترة أطول ما لم تظهر مؤشرات على تراجع وتيرة تفشي الفيروس.
وبحسب التقديرات الفرنسية، فإنّ المقاولات والنقل والمطاعم والفنادق هي بين القطاعات الأكثر تأثرا.
http://www.youtube.com/embed/WXk2j7VfRa0
وأمس الثلاثاء، تخطّت فرنسا عتبة عشرة آلاف وفاة جراء الإصابة بفيروس كورونا المستجد الذي يواصل تقدّمه، حسبما أعلن مدير عام الصحة جيروم سالومون، وهي زيادة بـ1417 وفاة مقارنة مع حصيلة الاثنين 597 في المستشفيات و820 في دور رعاية المسنين.




