تحل اليوم ذكرى ميلاد واحدا من أبرز نجوم السينما المصرية في الأربعينيات والخمسينيات، والذي جمع بين التمثيل والإنتاج والإخراج وترك بصمة فنية كبيرة جعلته من أهم صناع السينما في العصر الذهبي، إنه الفنان أنور وجدي.
ولد أنور وجدي في 11 أكتوبر عام 1904 بحي الظاهر في القاهرة، لأسرة من أصول سورية "حلب" كانت تعمل في تجارة الأقمشة، واسمه الحقيقي أنور يحيى الفتال عاش طفولة صعبة نسبيًا، وترك الدراسة مبكرًا بسبب شغفه بالفن والتمثيل.
بدأ أنور وجدي طريقه الفني من خلال العمل بالكومبارس في الفرق المسرحية، ثم التحق بفرقة الفنان الكبير يوسف وهبي المسرحية، وهناك تعلم أصول التمثيل واكتسب خبرة كبيرة ساعدته لاحقًا في دخول عالم السينما.
ظهر في أدوار صغيرة خلال الثلاثينيات، لكن انطلاقته الحقيقية جاءت عندما بدأ تقديم أدوار الشاب الوسيم خفيف الظل، ليصبح سريعًا أحد نجوم شباك التذاكر.
لم يكتفِ بالتمثيل فقط، بل اتجه إلى الإنتاج والإخراج، ونجح في تأسيس اسم قوي داخل صناعة السينما المصرية، حتى أصبح من أبرز المنتجين في عصره أسس شركته الخاصة للإنتاج عام 1945 وقدم من خلالها نحو 20 فيلما.
تزوج أنور وجدي ثلاث مرات، وكانت أشهر زيجاته من الفنانة ليلى مراد، حيث شكلا ثنائيًا فنيًا ناجحًا وقدما معًا عددًا من الأفلام الشهيرة التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.
ورغم قصة الحب الكبيرة بينهما، انتهى الزواج بالانفصال بعد عدة سنوات، لكنه ظل من أشهر الزيجات الفنية في تاريخ السينما المصرية.
تفاصيل قصة الزواج من ليلى مراد
بدأت شرارة الحب أثناء التحضير لفيلم "ليلى بنت الفقراء" عام 1945، وعرض عليها الزواج في كواليس التصوير، ووافقت على الفور.
قام الثنائي بعقد قرانهما خلال تلك الفترة، واستغلا مشهد زفاف العروسين في نهاية الفيلم ليكون هو إعلان زفافهما الحقيقي أما الملايين، وأعلنت ليلى مراد إسلامها رسميا عام 1947 بعد عامين من الزواج.
وأخرج أنور وجدي 13 فيلما سينمائيا ببراعة شديدة خلال مسيرته، كما شكّل مع الفنانة ليلى مراد أحد أشهر الثنائيات العاطفية والفنية في تاريخ السينما المصرية.
تميزت سينما أنور وجدي الاستعراضية بالبهجة والدقة، والأفلام التي أخرجها هي: ليلى بنت الفقراء، ليلى بنت الأغنياء، قلبي دليلي، عنبر، طلاق سعاد هانم، غزل البنات، ياسمين، ليلة الحنة، حبيب الروح، قطر الندى، بنت الأكابر، دهب، أربع بنات وضابط.
قدم أنور وجدي عشرات الأفلام الناجحة التي أصبحت من كلاسيكيات السينما المصرية، ومن أبرزها: غزل البنات وريا وسكينة أمير الانتقام.
كان لأنور وجدي دورا كبيرا في اكتشاف ورعاية عدد من النجوم، كما ساهم في تقديم الطفلة المعجزة فيروز للسينما، وحقق معها نجاحًا ضخمًا في عدة أفلام منها "فيروز" و"دهب".
اشتهر بلقب "الفتى المدلل" بسبب أدواره الرومانسية وشخصيته الأنيقة الجذابة التي أحبها الجمهور.
يُعتبر من أوائل الفنانين الذين نجحوا في الجمع بين البطولة والإنتاج والإخراج في الوقت نفسه، ما جعله نموذجًا للفنان الشامل.
حصل أنور وجدي على عدة تكريمات خلال مشواره الفني، كما حققت أفلامه نجاحات كبيرة داخل مصر وخارجها، وشاركت بعض أعماله في مهرجانات سينمائية عربية ودولية، خاصة أفلامه مع ليلى مراد التي حققت انتشارًا واسعًا، ورغم رحيله المبكر ظل اسمه حاضرًا كأحد رموز السينما المصرية الكلاسيكي.
وكان أنور وجدى يتمنى أن يكون ثريا حتى وإن أصيب بأمراض الدنيا، وهو ما تحقق بالفعل، حيث أصبح ثريا وامتلك من المال نصف مليون جنيه وهى ثروة طائلة في الخمسينيات.
ولكنه أصابه المرض، فحينما كان فقيرًا كان لا يجد الأكل الكافي وبعد أن أصبح ثريًا مُنع من تناول العديد من الأطعمة، بسبب مرض الكلى الذي كان يعاني منه.
وقبل وفاته بعام، كان أنور وجدي قد عاد مجددا لحبيبته الأولى الفنانة ليلى فوزي، التي تعرف عليها في أثناء تصوير فيلم "مصنع الزوجات"، إلا أن والدها رفض زواجهما وقتها، ولكن بعد انفصاله عن ليلى مراد قررت ليلى فوزي أن تصحبه في رحلته علاجه في الخارج فقررا الزواج، لكنه رحل بعدها بـ4 أشهر فقط.
حيث عانى أنور وجدي في سنواته الأخيرة من مرض الكلى، وسافر إلى السويد للعلاج، لكنه توفي هناك في 14 مايو عام 1955 عن عمر ناهز 50 عامًا.
- «تينيت» قريبًا في السينما العالمية بعد أشهر من الإغلاق (فيديو)
- طبيبة تطلب الخلع بعد 6 أشهر من الزواج: «بيحب أغاني المهرجانات وعامل فيها شَبَح»
- حسين فهمي: نحمل مسؤولية حفظ تراثنا الفني وترميم الآثار السينمائية عمل إبداعي
- درة تحتفل بتكريمها في المركز الكاثوليكي بالقاهرة: فخورة بهذا التقدير
- تحديث أسعار الذهب اليوم في مصر اليوم السبت 10 أكتوبر 2026






