التخطي إلى المحتوى

استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء نتائج التقرير الذي أعدته المنظمة العالمية للملكية الفكرية بالتعاون مع كلية لويس لإدارة الأعمال، والذي تناول تطورات الاستثمار في الأصول غير الملموسة على مستوى العالم، ويشمل 29 دولة تمثل نحو 57% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

تحولات الاستثمار في الاقتصاد العالمي

تشير نتائج التقرير إلى تحول متزايد في طبيعة الاستثمارات وخلق القيمة في الاقتصاد العالمي، حيث لم تعد القدرة التنافسية للاقتصادات والشركات تعتمد فقط على الأصول المادية مثل المصانع والآلات، بل أصبحت تتعلق بشكل متزايد بالأصول المعتمدة على المعرفة مثل البحث والتطوير والبرمجيات والبيانات والعلامات التجارية.

سجلات الاستثمار في الأصول غير الملموسة

بلغ إجمالي الاستثمار العالمي في الأصول غير الملموسة أكثر من 10 تريليونات دولار في عام 2025، مما يعكس تزايدٌ في دور المعرفة والتكنولوجيا والابتكار في تعزيز القيمة الاقتصادية والإنتاجية.

معدل النمو بين الأصول

يتوقع التقرير أن ينمو الاستثمار في الأصول غير الملموسة بمعدل سنوي مركب حقيقي يصل إلى 3.5% من 2008 إلى 2025، بينما نما الاستثمار في الأصول الملموسة بمعدل 0.98% فقط، مما يدل على ارتفاع معدل نمو الأصول غير الملموسة بأكثر من ثلاثة أضعاف.

الاقتصادات المرتفعة الدخل

شهد العقد الأخير زيادة في الاستثمار بالأصول غير الملموسة بنسبة نمو سنوي تبلغ 4.4% مقارنة بـ 1.8% للاستثمار في الأصول الملموسة، كما سجلت 22 دولة من أصل 29 شملها التقرير نموًا أكبر في الأصول غير الملموسة.

الرؤية العالمية حول الاقتصادات المتقدمة

يظهر التحول بشكل جلي في الدول المرتفعة الدخل مثل اليابان، حيث تراجع الاستثمار في الأصول الملموسة بينما استمر الاستثمار في الأصول غير الملموسة في الازدياد، بينما شهدت الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة نموًا مشابهًا بفضل تركيزها على المعرفة والابتكار.

الوضع في الاقتصادات النامية

أشار التقرير أيضًا إلى أن الاقتصادات متوسطة الدخل مثل الهند والبرازيل لا تزال بحاجة للاستثمار في الأصول المادية لتوسيع قدراتها الإنتاجية، رغم وجود نمو متزايد للاستثمار في الأصول غير الملموسة.

التوجهات المستقبلية

يوضح مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن نتائج التقرير تمثل تحولاً هيكليًا في مصادر القوة الاقتصادية عالميًا، حيث يظل الاستثمار في البنية الأساسية عنصرًا هامًا للنمو، جنبًا إلى جنب مع الاستثمار في رأس المال المعرفي.

أهمية الاستثمار في المعرفة

تتضح أهمية تعزيز الاستثمارات في مجالات البحث والتطوير والبرمجيات والملكية الفكرية، حيث تلعب هذه الأصول دورًا متزايدًا في رفع الإنتاجية وزيادة القيمة المضافة وتعزيز القدرة التنافسية على المستوى العالمي.