أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم، أن مصر ترسخ في سياستها الخارجية مع دول حوض النيل مبادئ التعاون والتنمية والتركيز على المصالح المشتركة.
التصور المصري للأمن المائي
وشددا على أن الموقف المصري ينبثق من قناعة قوية تُفيد بأن الأمن المائي والتنمية هما هدفان متكاملان وليس متعارضين، وينبغي أن تُعتبر الموارد المائية العابرة للحدود سبيلاً للتعاون والتكامل بين الشعوب، وذلك مع الالتزام بقواعد القانون الدولي.
تنسيق مستمر بين الوزارتين
جاء ذلك خلال لقاء جمع بين الوزيرين في إطار التنسيق المستمر بين وزارتي الخارجية والموارد المائية.
تعزيز التعاون مع دول حوض النيل
وذكر بيان مشترك أن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات المصرية مع دول حوض النيل، ودفع برامج التعاون التنموي، وتوسيع نطاق المشروعات المصرية الرامية لدعم التنمية والأمن المائي في القارة الإفريقية، بالإضافة إلى تنسيق المواقف المصرية إزاء قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي.
موقف المشروعات المصرية في دول حوض النيل
استعرض الوزيران الوضع الحالي لمشروعات التعاون المصرية في دول حوض النيل، خاصةً مشروعات السدود، وأبرزها مشروع سد “جوليوس نيريري” في تنزانيا، وأيضًا جهود إنشاء محطات وآبار المياه الجوفية التي تعمل بالطاقة الشمسية، والمراسى النهرية والخزانات الأرضية، بالإضافة لمشروعات التنبؤ بالأمطار وتحليل نوعية المياه.
تمويل المشروعات التنموية
وأشاد الوزيران بالتطورات في آليات التمويل التنموي المصري في دول حوض النيل، والتي تتضمن آلية تمويل بمخصصات أولية تبلغ 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ المشروعات، بما في ذلك السدود، وفقًا لأولويات تلك الدول، بالإضافة إلى أنشطة الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والمبادرة المصرية لدعم دول حوض النيل.
رؤية مصرية لمراكز التعاون
كما أشار الوزيران إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن رؤية مصرية تهدف لتحويل مفاهيم التعاون إلى مشروعات واقعية تعود بالنفع على جميع الأطراف وتحقق أثرًا تنمويًا للشعوب، متماشيةً مع أجندة إفريقيا 2063 ورؤية إفريقيا للمياه 2063.
التأكيد على المشترك المائي
أكد الوزيران أن الحفاظ على الأمن المائي لمصر لا يتعارض مع تطلعات الأشقاء لتحقيق التنمية. وشددا على أهمية إدارة نهر النيل كمورد مائي مشترك وفقًا للقانون الدولي، مع ضرورة الالتزام بمبدأ عدم الإضرار والتعاون من خلال التفاهم المسبق.
التحركات المصرية على الساحة الدولية
كما تناول اللقاء التنسيق القائم بين وزارتي الخارجية والموارد المائية بشأن الاستحقاقات الدولية المتعلقة بالمياه والبيئة، بما في ذلك المؤتمر العالمي الخاص بالمياه المقرر في 2026، حيث تواصل مصر دورها الفاعل في التحضير لهذا الحدث الدولي.
استضافة المؤتمر العالمي لمكافحة التصحر
أيضًا، رحب الوزيران بموافقة المجتمع الدولي على استضافة مصر لمؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر عام 2028، واتفقا على استمرار التنسيق بين الجهات الوطنية المعنية لتحقيق رؤية متكاملة تربط بين مكافحة التصحر والأمن المائي والأمن الغذائي.
