التخطي إلى المحتوى

تواصل زيارة الرئيس الصيني شي جينبينج إلى مصر حصد الاهتمام الدولي، حيث تمثل هذه الزيارة محطة جديدة في تعزيز العلاقات بين البلدين. يتوقع أن تؤدي الزيارة إلى تعزيز التعاون في مجالات عدة، منها الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد تشمل أيضًا الجوانب الدفاعية.

في تحليل نشره معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أشار الباحث شيفاني أناند والباحث جرانت روملي إلى أن الزيارة تعكس الاتجاه المتزايد للعلاقات الاقتصادية والتكنولوجية بين مصر والصين. كما أكد الباحثان أن هذه الزيارة هي الأولى للزعيم الصيني إلى مصر منذ عام 2016، وأيضًا أول زيارة له إلى منطقة الشرق الأوسط منذ مشاركته في القمة الصينية العربية بالسعودية في عام 2022.

من المرجح أن تتضمن أجندة زيارة شي صياغة إعلانات مهمة تتعلق بالاستثمارات والتعاون، خاصة في القطاعات التكنولوجية والاقتصادية، مما يعكس مدى اتساع الشراكة بين القاهرة وبكين. وقد أكدت الصين على أن علاقاتها مع مصر في أفضل مراحلها على مر التاريخ، وهو ما يبدو مدعومًا بتطور العلاقات خلال العقد الماضي.

استثمرت الصين مليارات الدولارات في المشروعات داخل مصر، بما في ذلك منطقة الأعمال المركزية في العاصمة الجديدة ومنطقة السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري. هذه الاستثمارات تعكس التطور الكبير في العلاقات الثنائية، حيث ارتفع حجم التجارة السنوية بين الجانبين إلى 20 مليار دولار في عام 2025.

يبدو أن اختيار مصر لاستقبال الرئيس الصيني في هذه الزيارة يعتبر قرارًا مدروسًا، حيث كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع الصين في عام 1956. يهدف التعاون بين القاهرة وبكين إلى توسيع العلاقات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك ضمان حرية حركة التجارة في البحر الأحمر.

تأتي زيارة شي جينبينج عقب مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان، حيث تشارك مصر وعدد من الدول العربية كـ “شركاء حوار”. يعكس التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين الصين ومصر قدرة الصين على تقديم استثمارات وحلول تكنولوجية متقدمة تدعم التنمية في مصر.